مَظَاهِرَهُ اللَّانِهَايَةُ لَهَا لَا يَعْلَمُهَا سِوَاهُ مَهْمَا تَعَدَّدَتْ فَهِيَ مَظْهَرٌ وَاحِدٌ يَجِلُّ عَنِ التَّعْدَادِ وَالتَّقْسِيمِ فَلَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِهِ وَظُهُورَاتِهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ 1 فَالْخِطَابُ مِنَ الْمَعْنَى لِأَسْمِهِ الَّذِي هُوَ بَاطِنُ الْكِتَابِ وَالْآيَاتُ الْمُحْكَمَاتُ هِيَ الْمَعَاجِزُ الْبَاهِرَةُ وَالْمُتَشَابِهَاتُ هِيَ إِظْهَارُ الْعَجْزِ وَالْغَلَبَةِ، ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾2 يَعْنِي أَهْلَ الْعَمَى وَالضَّلَالَةِ.
﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾3 أَيْ إِذَا رَأَوْا قُدْرَةً نَسَبُوهَا لِغَيْرِهِ أَوْ عَدُّوهَا سِحْراً وَإِنْ رَأَوْا عَجْزاً قَالُو هَذِهِ حَالَتُهُ وَصَدَّقُوا بِالْعَجْزِ قَصْدَ الضَّلَالَةِ وَالْحَيْرَةِ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: فَالْآيَاتُ الْمُحْكَمَاتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ لِوُضُوحِ مَعْنَاهَا الْجَلِيِّ حَوْلَ الْأَحْكَامِ وَالِاعْتِقَادَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْعِبَارَاتِ وَالْقَصَصِ وَالشَّرَائِعِ إِلَى مَا هُنَالِكَ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ يَعْنِي لِأَنَّهُنَّ عَالِيَاتُ الْمَعْنَى سَامِيَاتُ الْمَرْمَى تَسْتَدْعِي مَعْرِفَتُهَا لِلْفَتْحِ الْإِلَهِيِّ




