وَإِلَيْكَ أَيُّهَا الْأَخُ الْكَرِيمُ الْأَدِلَّةُ الْقَاطِعَةُ الَّتِي وَعَدْنَا بِإِيرَادِهَا مِنْ آيِّ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَمِنْ بُطُونِ كُتُبِ التَّوْحِيدِ مَا بِهِ الْإِقْنَاعُ لِإِثْبَاتِ وُجُودِهِ سُبْحَانَهُ بِالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَتَجَلِّيهِ بِهَا مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ بِذَاتِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَإِثْبَاتِ قُدْرَتِهِ الْبَاهِرَةِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ مِمَّا دَلَّ الْحِجَابُ لِأُولِي الْأَلْبَابِ:
بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾1 يَعْنِي لِسِوَاهُ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ أَمَنَ بِاللَّهِ يَعْنِي عَلِيّاً عَزَّ عِزُّهُ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ كَمَا هُوَ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ وَالْمَلَائِكَةَ وَالْكِتَابَ وَالنَّبِيِّينَ فَالْكِتَابُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ الْمُصَرَّحُ بِدَعْوَتِهِ وَالْمَلَائِكَةُ الْبَابُ وَالْأَيْتَامُ الْخَمْسَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَعِدَّةُ عَوَالِمِ الْقُدْسِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾2 ، فَعَلِيٌّ هُوَ الْحَيَاةُ الدَّائِمَةُ.




