مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 316

فَهَذَا أَيُّهَا الْأَخُ الْفَضِيلُ أَمَدَّكَ اللَّهُ بِجَوْهَرِ السَّبِيلِ مَا أَوْرَدْنَاهُ مِنَ الشَّوَاهِدِ الْجَلِيَّةِ عَلَى إِثْبَاتِ الْوُجُودِ النُّورِيِّ مِنْ آيِ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَأَحَادِيثِ الْمَوَالِي وَأَهْلِ النُّورِ وَأَقْوَالِ الثِّقَاتِ وَحُجَّةِ الْعَقْلِ وَقَدْ شَرَحْتُ هَذِهِ الشَّوَاهِدَ شَرْحاً مُخْتَصَراً عَلَى مَوْضِعِ الْإِشَارَةِ بِدُونِ الْتِفَاتٍ إِلَى مَعْنًى آخَرَ مَعَ عِلْمِي أَنَّهَا كُلَّهَا وَأَكْثَرَهَا يَتَضَمَّنُ أَشْكَالَ الْمَنْطِقِ وَأَنْوَاعَ الْبَدِيعِ وَالْبَيَانِ وَلَوْلَا خَوْفُ الْخُرُوجِ عَنِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ لَأَتَيْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى تَفْسِيرِ كُلِّ آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ بِمَا يَتَضَمَّنُ مِنْ مَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِتَفْسِيرٍ وَاسِعِ النِّطَاقِ.

وَلَكِنْ حَيْثُ الْغَرَضُ الدَّلَالَةُ عَلَى وُجُودِ الذَّاتِ فِي الْكَوْنِ النُّورِيِّ وَاجِبُ الِاخْتِصَارِ عَلَى هَذَا الْهَدَفِ كَمَا رَأَيْتَ وَأَنَّهُ لَكَافٍ وَافٍ لِمَنْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ وَأَنَّكَ الْأَدْرَى بِسِرِّ مَا شُرِحَ وَمَا اتَّضَحَ مِنْ إِثْبَاتِ وُجُودِ الذَّاتِ بِالْأَرَضِينِ وَالسَّمَوَاتِ وَمَظْهَرِهَا الْكُلِّيِّ وَتَجَلِّيهَا الْمَعْنَوِيِّ بِبَوَارِقِ الْأَنْوَارِ الْقُدْسِيَّةِ الْعَلِيَّةِ عَنْ إِدْرَاكِ الْأَبْصَارِ الْحِسِّيَّةِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ سَمِعَ فَوَعَى وَإِلَى الْحَقِّ اهْتَدَى وَصَغَى.

الصفحة 71 من 316