مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 316

الذَّاتَ الْمُقَدَّسَةَ الرَّفِيعَةَ عَنِ الْحِجَابِ لَمْ تَحْتَجِبْ لَدَى نَظَرِي بِغَيْرِ حِجَابِي مِنْ حَيْثُ لَمْ أُشَاهِدْ بِهَذَا الْحِجَابِ غَيْرَ نَفْسِي وَالْحِجَابُ عِلَّةُ الْمَحْجُوبِينَ.

وَلَهُ أَيْضاً:

بَدْرٌ بَدَرَ ثُغْرِهُ مُبْتَسِمٌ أَضَاءَ الْأَضَا

وُجُودُهُ بِوُجُودِهِ الْوَاسِعِ قَدْ ضَاقَ الْفَضَا

يَعْنِي ثَغْرَ الْبَدْرِ الْمُبْتَسِمِ الْمُضِيءِ بِتَجَلِّيهِ جَعَلَ الْإِضَاءَ هُوَ الْمَحَلَّ الْأَثِيلَ مُضِيئاً بِهِ وَبِوُجُودِهِ بِجُودِهِ الْوَاسِعِ الَّذِي ضَاقَتِ الْأَكْوَانُ عَنْ وُسْعِهِ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً كَمَا وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ جَلَّ أَنْ يُحْصَرَ وَيُوجَدَ أَوْ يَغِيبَ فَيُنْكَرَ.

وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْأَحْمَدُ (قَدَّسَهُ اللهُ) بِذَلِكَ مُعَبِّراً عَنِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ: إِنَّ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ هُمَا الْغَيْبَةُ وَالظُّهُورُ وَعَيْنُ الشَّهَادَةِ عَيْنُ الْحُضُورِ وَنَفْسُهُ أَيْ غُرُوبُ شَمْسِ الْحُسْنِ بِعَيْنِ الْحُضُورِ شِدَّةُ إِشْرَاقِ النُّورِ هُوَ عَيْنُ الْإِشْرَاقِ عَلَيْنَا مِنَ الْغَيْبِ الْمَسْتُورِ وَمِنْ مَوْضِعِ الْغَيْبَةِ تَجْدِيدُ الظُّهُورِ وَفِي مَغْرِبِ الذَّاتِ وَمَشْرِقِهَا إِيهَامُ التَّوْرِيَةِ بِاسْمِ الْجِهَتَيْنِ وَعَيْنِ مَشْرِقِهَا.

الصفحة 70 من 316