يَعْنِي أَنَّ حُبِّي الظَّاهِرَ فِي كَوْنِ النُّورِ وَالْبَشَرِ وَالَّذِي غَرَبَتْ نَفْسِي فِي إِشْرَاقِهِ أَيْ بِفَرْطِ تَجَلِّيهِ أَوْجَدَنِي عَلَى مِثَالِ هَذَا التَّكْوِينِ.
وَلَهُ:
مِثْلَ ضِيَاءِ الْبَدْرِ فِي لَيْلِهِ | بَادٍ وَلَا يُشْهَدُ بِالشَّمْسِ |
يَعْنِي مِثَالَ الْبَدْرِ السَّاطِعِ لَيْلاً بِتَأْثِيرِهِ الْعَظِيمِ وَبِالنَّهَارِ لَيْسَ لَهُ تَأْثِيرٌ مَعَ الشَّمْسِ السَّاطِعَةِ كَظُهُورِ الْعَيْنِ مَعَ الْمِيمِ بِالْكَوْنِ الْبَشَرِيِّ يُورِي أَنَّهُ مَأْمُورٌ لَدَيْهِ وَمُسْتَمِدٌ مِنْهُ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ الْمِثَالَ وَاحِدٌ سَمَاءً وَأَرْضاً.
وَلَهُ أَيْضاً:
صَفَاءُ الذَّاتِ مِنْهَا إِذْ تَجَلَّتْ | أَرَانِي فِي تَجَلِّيهَا صِفَاتِي | |
وَمَا احْتَجَبَتْ بِغَيْرِي فِي عياني | وَلَا شَاهَدْتُ فِيهَا غَيْرَ ذَاتِي |
أَيْ صَفَاءُ الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ أَرَانِي فِيهَا عِنْدَ تَجَلِّيهَا الصِّغَرَ وَالْكِبَرَ وَالضَّعْفَ وَالْقُوَّةَ وَالْغَيْبَةَ وَالْحُضُورَ وَهَذِهِ الصِّفَاتُ صِفَاتِي كَالنَّاظِرِ فِي الْمِرْآةِ يَرَى فِيهَا صُورَتَهُ وَالْعِلَّةُ بِالْحَقِيقَةِ فِيَّ لَا بِمَظْهَرِهَا نَعَمْ، وَإِنَّ




