يَعْنِي بَصَرِي الْمُتَقَلِّبُ أَرَانِي النُّورَ الْأَقْدَسَ وَالْمُتَجَلِّي عَنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ نَاراً وَضُحَى الْمَرْكَزِ الْأَثِيلِ ظِلّاً ظَلِيلاً وَإِحَاطَةُ الْجِهَاتِ فِي جِهَتِي بِالْمُشَاكَلَةِ وَهَذَا بِمَعْنَى الْعِلَّةِ فِي النَّاظِرِ لَا فِي الْمَنْظُورِ إِلَيْهِ.
وَلَهُ أَيْضاً:
تَبَدَّى كَالْهِلَالِ وَصَارَ بَدْراً | وَسَارَ إِلَى السِّرَارِ بِلَا زَوَالِ |
لِيَشْهَدَ شَهْرَهُ وَالصَّوْمَ فِيهِ | وَعِيدَ الْفِطْرِ فِي يَوْمِ الْمَآلِ |
يَعْنِي أَنَّ رَبَّ الذَّوَاتِ تَبَدَّا بِمَظْهَرِهِ النُّورِيِّ حَتَّى صَارَ بَدْراً بِمَرْكَزِهِ السَّامِي وَلَمْ يَزَلْ سَارِياً بَيْنَ الْخُطُوطِ النَّامِيَاتِ لَدَى بِيكَارِ الْوُجُودِ وَانْتِهَاءِ الدَّوْرِ بِالسِّرَارِ الْمَعْلُومَةِ بِلَا زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ وَذَلِكَ لِيُرِيَنَا تَجْدِيدَ مَظْهَرِهِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ آنَسَهُ بِالْعِيدِ الْمَشْهُورِ وَالصَّوْنِ الْمَسْتُورِ وَالْفِطْرِ الْمَبْرُورِ.
وَلَهُ:
كَوْنِي مِنْ1 كَوْنِ حَبِيبِي الَّذِي | قَدْ غَرَبَتْ فِي شَرْقِهِ نَفْسِي |




