أَيْ مِنَ الْغَيْبَةِ فَكُّ شِرَاكِ الْعَيْبَةِ وَالْمِثَالُ الْقَرِيبُ لِعَارِفِيهِ هُوَ الْحِجَابُ الْأَنُوسُ الظَّاهِرُ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ وَأَبْعَدُ مِنْ بُعْدِ الْمَشْرِقَيْنِ عَنِ الْمُغَفَّلِ الْبَعِيدِ عَنْ مَوَارِدِ التَّوْحِيدِ.
وَلَهُ أَيْضاً:
قَالُوا أَنِخْ بِحِمَى لَيْلَى فَقُلْتُ وهل | سِوَى حِمَاهَا منَاخُ كَيْ يَحِلَّ به |
قَالُوا ُفشْرِقِيٌّ وَادِيهَا فَقُلْتُ وهل | شَرْقِيَّةٌ وَهِيَ فِيهِ غَيْرُ مَغْرِبِهْ |
الْإِنَاخَةُ هِيَ الْإِشَارَةُ إِلَى الصُّورَةِ وَالْمَعْنَى هَلْ مِنْ مَعْبُودٍ يُشَارُ إِلَيْهِ إِلَّا صَاحِبُ هَذِهِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ وَشَرْقِيَّةٌ وَمَغْرِبُهُ عِبَارَةٌ عَنِ الْعَجْزِ وَالْمُعْجِزِ فَإِذَا كَانَتْ هِيَ مُظْهِرَةَ الْحَالَتَيْنِ وَمُوجِدَةَ الرُّؤْيَتَيْنِ وَهِيَ فِيهِمَا فَهَلْ يَكُونُ الْمُعْجِزُ غَيْرَ الْعَجْزِ؟ كَلَّا فَكِلَاهُمَا قُدْرَةُ الْقَدِيرِ.
وَلَهُ أَيْضاً:
بَصَرِي أَرانِي النُّورَ ناراً والضحى | لَيْلاً وَفِي جِهَتِي مُحِيطُ جهاتي |




