وَقَالَ بِوَصْفِهِ: إِنَّ الشَّمْسَ المُشْرِقَةَ فِي حُسْنِهَا البَاهِرِ لَمْ تَكُنْ إِلَّا فَيْا تَحْتَ غُرَّتِهِ عِنْدَ إِشْرَاقِهِ بِأَنْوَارِ حُسْنِهِ الَّتِي لَا تُدْرَكُ وَرُبَّمَا كَانَتْ إِشَارَتُهُ هُنَا لِلشَّمْسِ الِاسْمِيَّةِ وَاخْتِفَائِهَا تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِ بَارِيهَا عِنْدَ ظُهُورِ الإِفْرَاجِ وَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ظِلًّا خَفِياً تَحْتَ بَوَارِقِ غُرَّتِهِ اللَّائِحَةِ الفَيَّاضَةِ.
وَقَالَ أَيْضاً:
سَاحِرُ الأَجْفَانِ يَحْكِي أَسَداً | وَغَزَالاً وَمَهَاةً وَظَبِي |
إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ اللَّائِحَةِ الفَيَّاضَةِ الَّتِي تَمَاثَلَ الصِّفَاتِ الأَرْبَعَ عِلَّةَ العِيَانِ بِالثَّلَاثَةِ أَكْوَانِ وَالجَوْهَرِ الفَرْدِ المَفْرُودِ عَنِ التَّحْدِيدِ وَالتَّعْدِيدِ.
وَلَهُ أَيْضاً:
وَهِلَالاً ثُمَّ يَبْدُو قَمَراً | ثُمَّ بَدْراً وَظَلَاماً وَضَوِي |
إِشَارَةٍ إِلَى مَقَامِ التَّثْلِيثِ وَالتَّرْبِيعِ وَالتَّخْمِيسِ نِهَايَةِ المَدَارِ وَإِقَامَةِ الجِدَارِ وَلَدَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ.




