وَلَا بَابٌ وَلَا يَعْلَمُ مَا هِيَ إِلَّا هِيَ وَالنُّقْطَةُ الفَيْضِيَّةُ هِيَ حِجَابُ الذَّاتِ أَعْنِي نُورَهَا وَهِيَ الَّتِي تَكَوَّنَ مِنْهَا المِيمُ وَهِيَ الَّتِي نَشَأَ مِنْهَا العَدَدُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ عَزَّ عِزُّهُ الَّذِي هُوَ أَوَّلُ الأَعْدَادِ وَأَوَّلُ الحَرَكَاتِ وَهَذِهِ النُّقْطَةُ لَيْسَتْ غَيْرَ الذَّاتِ لِأَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الذَّاتِ وَنُورِهَا.
وَهِيَ تَكَوَّنَ مِنْهَا المِيمُ وَبَدَأَ وَهِيَ نَظْرَتُهُ النُّورِيَّةُ كَمَا قَدَّمْنَا إِنَّ كُلَّ المَظَاهِرِ يُشَاهِدُ الذَّاتَ حَسَبَ أَكْوَانِهِ وَيَرَاهَا بِمَا لَا يَرَاهَا مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَالنُّقْطَةُ الثَّالِثَةُ هِيَ النُّقْطَةُ البَيْضَاءُ الضِّيَائِيَّةُ هِيَ نَظْرَةُ البَابِ لِكَوْنِ الضِّيَاءِ وَالَّذِي هُوَ حِجَابُ النُّورِ وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى المَرْكَزِيَّةُ أَيْ أَنَّهَا مَرْكَزُ الأَنْوَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ فَسُمِّيَ البَابُ ضِيَاءً لِانْفِرَادِهِ بِتِلْكَ النَّظْرَةِ عَمَّنْ هُوَ دُونَهُ، وَالنُّقْطَةُ الرَّابِعَةُ البِيكَارِيَّةُ هِيَ الظِّلُّ الَّذِي هُوَ حِجَابُ الضِّيَاءِ وَهُوَ نَظْرَةُ اليَتِيمِ الأَكْبَرِ وَمَنْ يَلِيهِ مِنَ العَوَالِمِ النُّورَانِيَّةِ.




