الْبَابِ، وَكَالتَّجَلِّي فِي كَوْنِ الظِّلِّ فَإِنَّهُ مُقَابِلٌ لِكَوْنِ الْيَتِيمِ كَمَا أَنَّ التَّجَلِّيَ الْبَشَرِيَّ مُقَابِلٌ لِكَوْنِ الْبَشَرِ وَهَذِهِ مَوَاقِعُ الصِّفَةِ لِمَنْ أَرَادَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِ الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ: إِنَّ التَّسْلِيمَ لِلْعَلِيِّ الْقَدِيرِ هُوَ مَعْرِفَتُهُ بِحُجُبِهِ النُّورِيَّةِ وَالظِّلِّيَّةِ وَالسُّجُودُ لِلنُّورِ وَهِيَ الرُّبُوبِيَّةُ الظَّاهِرَةُ فَتَسْلِيمُ الْيَمِينِ مَعْرِفَتُهُ بِحُجُبِهِ النُّورِيَّةِ وَتَسْلِيمُ الشِّمَالِ مَعْرِفَتُهُ بِحُجُبِهِ الْبَشَرِيَّةِ فَثَبَتَ بِهَذَا الْقَوْلِ وُجُودُ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ وَالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ لِلْعَارِفِ وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ اللهَ لَا يُرَى وَلَا يُوجَدُ وَلَا يُعْرَفُ بِالنُّورَانِيَّةِ.
وَإِنَّ كُتُبَ التَّوْحِيدِ دَلَّتْ عَلَى وُجُودِ الصُّورَتَيْنِ وَمَعْرِفَتِهِمَا وَمَنْ أَقَرَّ لَهُ بِظُهُورٍ وَأَنْكَرَهُ بِظُهُورٍ ثَانٍ كَانَ إِنْكَارُهُ خَيْرٌ مِنْ إِقْرَارِهِ وَمَنْ لَمْ يُقِرَّ فِي الظُّهُورَيْنِ وَيُثْبِتِ الْوُجُودَيْنِ وَيَنْفِي الرُّؤْيَتَيْنِ فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدِ الجَنَانِ فِي إِيضَاحِ المِصْبَاحِ: وَالفَلَكُ الخَامِسُ المُحِيطُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ هُوَ النُّقْطَةُ الوَهْمِيَّةُ عَنِ الذَّاتِ الغَامِضَةِ الَّتِي تَوَهَّمَتْ بِهَا العُقُولُ وَالنُّفُوسُ وَهِيَ الَّتِي لَمْ يُدْرِكْهَا اسْمٌ




