مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 316

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ بِرِسَالَتِهِ التَّضْمِينِ بِمَا يَعْتَقِدُهُ بِحَالِ الْإِثْبَاتِ: أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ وَالْمِيمُ يَجْرِي مِنْهَا مَجْرَى الشُّعَاعِ مِنَ الْقُرْصِ.

وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فِي لَفْظِ التَّمْثِيلِ: مِثْلُ الْقُرْصِ كَذَاتِهِ وَمِثْلُ الشُّعَاعِ كَحُجُبِهِ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى الِاتِّصَالِ وَالْقُرْبِ لَا عَلَى الِاخْتِلَاطِ بِالرَّبِّ لِأَنَّهُ أَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْقُرْصَ الْمُسْتَدِيرَ بِكُلِّيَّتِهِ مَثَلاً عَلَى الذَّاتِ، وَالذَّاتُ لَا تَتَمَازَجُ وَلَا تَتَحَوَّلُ وَلَا يُشَارِكُ بِهَا اسْمٌ وَلَا بَابٌ وَلَا يَتِيمٌ، وَقَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ: صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَرَأَيْتُ رَبِّي فَمَا رَأَيْتُهُ هُنَاكَ إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هُنَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ الْخَصِيبِيُّ بِرِسَالَتِهِ: لَوْلَا ظُهُورُ الْبَارِي فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ لَمَا ثَبَتَ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ تَيَقُّنُهُ وَلَا كَانَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ فِي رِسَالَةِ دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ: إِنَّ الْبَابَ نِسْبَةٌ كُلِّيَّةٌ لِمَا يُقَابِلُ كَوْنَهُ مِنْ بَوَارِقِ الْأَنْوَارِ الذَّاتِيَّةِ لِأَنَّ الذَّاتَ السَّرْمَدِيَّةَ تَعَالَتْ وَجَلَّتْ تُعْطِي كُلَّ تَجَلٍّ كَوْنَ تَجَلِّيهِ كَالتَّجَلِّي بِكَوْنِ النُّورِ فَإِنَّهُ مُقَابِلٌ لِكَوْنِ الْمِيمِ وَكَالتَّجَلِّي فِي كَوْنِ الضِّيَاءِ مُقَابِلٌ لِكَوْنِ

الصفحة 52 من 316