هُوَ غَيْرَهُ كَالشَّمْسِ وَالنُّورِ وَالضِّيَاءِ فَالْقُرْصُ الْعَيْنُ وَالنُّورُ الْمِيمُ وَالضِّيَاءُ السِّينُ.
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ، وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: كُلُّ ظَاهِرٍ زَائِلٌ عَنْ بَاطِنِهِ فَهُوَ بَائِنٌ وَكُلُّ حِجَابٍ بَائِنٌ عَنِ الْحِجَابِ الْمُحْتَجِبِ بِهِ فَهُوَ زَائِلٌ إِلَّا حِجَابُ الذَّاتِ لِأَنَّهُ مِنْهُ بَدَا وَمَا كَانَ مِنْهُ فَلَيْسَ غَيْرَهُ، وَقَالَ الْعَالِمُ : عَزَّ عِزُّهُ إِنَّ الذَّاتَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ الْأَكْوَارِ النُّورَانِيَّةِ: إِنَّ الْأَزَلَ كَانَ يَظْهَرُ لِلْأَكْوَانِ بِالْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ لَا حَائِلًا وَلَا زَائِلًا وَالِاسْمُ كَانَ يَظْهَرُ بِالْمُهَلِّ الْمُبْدِرِ الْمُقْمِرِ وَالْبَابُ كَانَ يَظْهَرُ بِشَمْسٍ فَلَمَّا تَمَّتْ إِرَادَةُ الْأَزَلِ بِتَغْيِيرِ الظُّهُورَاتِ أَظْهَرَ الْبَابَ الَّذِي هُوَ الشَّمْسُ شَمْسُ السَّمَاءِ وَأَظْهَرَ الِاسْمَ الْمُهَلَّ شَمْساً وَالْبَارِي ظَهَرَ بِالْمُهَلِّ الْمُبْدِرِ الْمُقْمِرِ وَالْعَالَمُ ظَهَرَتْ عَلَى مِثَالِ ظُهُورَاتِهِ.




