مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 316

الْفَصْلُ الثَّانِي مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى

فِي إِثْبَاتِ وَتَأْيِيدِ مَا شَرَحْنَاهُ مِنَ الْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ عَنِ الْمَوَالِي وَالسَّادَاتِ مَنْظُوماً وَمَنْشُوراً فَأَوَّلُ قَوْلٍ نُقَدِّمُهُ مِنْ قَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمُفَضَّلِيَّةِ بِقَوْلِهِ: يَا مُفَضَّلُ إِنَّ الْعَلِيَّ الْأَحَدَ إِذَا ظَهَرَ لِخَلْقِهِ بَدَا لَهُمْ بِثَلَاثِ حُجُبٍ مِنْهَا أَنَّهُ يَحْجُبُ ذَاتَهُ بِنُورِهِ وَيَحْجُبُ نُورَهُ بِضِيَائِهِ وَيَحْجُبُ ضِيَاءَهُ بِظِلِّهِ وَهُمْ أَنْوَارٌ لَا أَجْسَامٌ وَلَا أَبْشَارٌ وَالصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ هِيَ ذَاتُ النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ بِرِسَالَتِه: سُبْحَانَ مَنْ سَتَرَ ذَاتَهُ بِنُورِهِ وَنُورَهُ بِضِيَائِهِ وَضِيَاءَهُ بِظِلِّهِ وَأَقَامَ الصُّورَةَ بَيْنَ النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ فَصُورَةُ الْوُجُودِ مُتَّصِلَةٌ بِالْمَعْبُودِ.

وَقَالَ الْمُهَلْهَلِيُّ بِرِسَالَتِهِ الْبَغْدَادِيَّةِ: أَنَّ الْمَعْنَى إِذَا أَرَادَ إِظْهَارَ قُدْرَتِهِ أَطْلَعَ مِنْ ذَاتِهِ نُوراً كَانَ بَاطِناً فِيهِ فَطَلَعَ ظَاهِراً بِهِ فَهُوَ بَاطِنُهُ لَمَّا أَطْلَعَهُ وَظَاهِرُهُ لَمَّا اخْتَرَعَهُ كَالنُّورِ مِنْ قُرْصِ الشَّمْسِ وَذَلِكَ أَنَّ نُورَ الْقُرْصِ مُتَّصِلٌ بِهِ غَيْرُ مُنْفَصِلٍ يُوجَدُ بِوُجُودِهِ وَيَغِيبُ بِغَيْبَتِهِ إِذْ لَيْسَ

الصفحة 50 من 316