غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى﴾1 فَيَدُ الْكَلِيمِ إِشَارَةٌ إِلَى الْمَظْهَرِ الْمَضْمُومِ بِجَنَاحِ الْغَيْبَةِ الْخَارِجِ نَقِيّاً مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ بِآيَتِهِ الْأُولَى وَلَا حَدٍّ لِآيَتِهِ الْأُخْرَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ﴾2 فَالشَّجَرَةُ هِيَ الذَّاتُ الْمُقَدَّسَةُ الْخَارِجَةُ أَيِ الظَّاهِرَةُ مِنْ طُورِ التَّجَلِّي وَمَحَلِّ الْإِينَاسِ صِفَةُ وُجُودِهَا تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ بِدَايَةِ السُّفُورِ مِنْ ذَلِكَ الطُّورِ كُلَّ يَوْمٍ هِيَ فِي شَأْنٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾3 فَالْمُوحِي إِلَيْهِ نُوحٌ وَهُوَ مَعْنَى مِثْلِي وَالْفُلْكُ الذَّاتُ الْمُقَدَّسَةُ لِنَجَاةِ عَارِفِيهَا وَمَوَالِيهَا مِنْ غَرْقَى جَهْلٍ بِالطُّوفَانِ، طُوفَانِ الضَّلَالِ وَفَوْرَةِ التَّنُّورِ هُوَ تَجَلِّيهَا بِالنُّورِ وَسُفُورِهَا لَدَى الْوَحْيِ الْقُدْسِيِّ بِالْأَمْرِ الْإِلَهِيِّ.




