مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 316

يَعْنِي زُبَرَ الْحَدِيدِ إِشَارَةُ الْحَوْلِ الشَّدِيدِ وَالْقُوَّةِ الْقَاهِرَةِ بِقِيَامِ السَّدِّ الْحَصِينِ الْبَطِينِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ فِيهِ بِفَيْضِهِ الْمَرْكَزِيِّ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ قَالَ انْفُخُوا فِيهِ النَّفْخَةَ الصُّورِيَّةَ، حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً هَائِلَةً هَابِلِيَّةً هَيْئَةً مَأْنُوسَةً بِمَدَارِهَا النُّورِيِّ، قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي رَبِّ الْعَوْدَاتِ الْبَادِي مِنْ دَارِ قُدْسِهِ الْمُتَجَلِّي لِكُلِّ جِنْسٍ كَجِنْسِهِ الدَّاكِّ السَّدَّيْنِ بِآيَةِ التَّوْحِيدِ وَالتَّجْرِيدِ وَكَانَ وَعْدُهُ حَقّاً وَتَجَلِّيهِ صِدْقاً.

وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ * فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ * قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ * وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ﴾1 فَمُوسَى عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الِاسْمُ الذَّاتِيُّ الَّذِي نَادَاهُ مَعْنَاهُ مِنَ الْوَادِي الْأَقْدَسِ حَظِيرَةِ الْأَنْوَارِ وَالْأَسْرَارِ يَدْعُوهُ لِإلِقَاءِ عَصَاهُ الَّتِي هِيَ النَّظْرَةُ الْبَابِيَّةُ حَتَّى إِذَا أَلْقَاهَا لَدَى نَظْرَتِهِ النُّورِيَّةِ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ أَوْ حَيَاةٌ تَسْعَى بِإِسْعَافِ الشَّجَرَةِ النَّامِيَةِ بِالْبُرُوجِ السَّامِيَةِ وَفِي أَخْذِهَا بَعْدَ الْإِلْقَاءِ إِعَادَةُ سِيرَتِهَا بَعْدَ النِّهَايَةِ بِسِيرَتِهَا الْأُولَى لَدَى الْبِدَايَةِ فِي بَارِقِهَا اللَّمَّاحِ بِالْمِشْكَاةِ وَالْمِصْبَاحِ مُمَثَّلاً أَمَرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ

الهوامش

1- سورة طه آية 19-20-21-22
الصفحة 44 من 316