مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 316

وَلَدَى مُرَافَقَةِ مُوسَى ذَلِكَ الْعَالَمَ الَّذِي لَمْ يَسْتَطِعْ مَعَهُ صَبْراً يَعْنِي لَمْ يَسْتَطِعِ الْمِيمُ إِدْرَاكَ سِرِّ قَدِيمِهِ عِنْدَ بَارِيهِ وَرُبَّمَا كَانَ هَذَا مَوْقِعَ إِزَالَةِ وَمُشَاهَدَةِ مُوسَى وَهُوَ مَرْفُوقٌ بِصُحْبَتِهِ الْعَالَمَ وَرُكُوبِهِمَا السَّفِينَةَ وَبِخَرْقِهَا وَقَتْلِ الْغُلَامِ وَإِقَامَةِ الْجِدَارِ وَالْفِرَاقِ بَيْنَهُمَا وَإِنْبَاءِ الْعَالَمِ لِمُوسَى تَأْوِيلَ مَا لَمْ يَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً إِشَارَةً إِلَى سَفِينَةِ الْوُجُودِ نُوحٍ ذَاتِ الْأَلْوَاحِ وَالدُّسُرِ وَخَرْقِهَا انْفِجَارُهَا لَدَى الرُّؤْيَةِ الْمَلْحُوظَةِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾1 فَالْمَسَاكِينُ هُمُ الْمُفْتَقِرُونَ لِعِزَّةِ ذِي الْجَلَالِ مِنْ أَهْلِ النُّورِ الْعَامِلُونَ السَّابِحُونَ الْمُسَبِّحُونَ فِي الْبَحْرِ الْمَغْمُورِ لِرَبِّ الْوُجُودِ عَنْ مَلِكِ الْمِزَاجِ الْمُغْتَصِبِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾2 فَالْغُلَامُ الشَّاكُّ بِقُدْرَةِ هَذَا الْقَادِرِ الَّذِي لَا يُحَاطُ وَقَتْلُ الشَّكِّ مَحْوُهُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لِأَبَوَيْهِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ وَالْإِيمَانُ الْمُجَرَّدَانِ عَنِ

الهوامش

1- سورة الكهف 79
2- سورة الكهف 80
الصفحة 42 من 316