عِلْمٌ بِالْبَحْثِ عَنْ دَرْكِ الْإِدْرَاكِ وَقِفْ عِنْدَ حَدِّ عَجْزِكَ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْفُؤَادُ إِشَارَةٌ إِلَى النَّظَرَاتِ الثَّلَاثِ الْبَادِيَةِ مِنْ طُورِ التَّجَلِّي الْأَعْلَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّفْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً﴾1 يَعْنِي رَبّاً هَادِياً لِأَنَّ اللهَ هُوَ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَا مَوْلَى لَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾2 فَمُوسَى هُوَ الِاسْمُ وَفَتَاهُ مَعْنَاهُ الَّذِي شَرَّفَهُ بِالنُّورِ لَدَى الظُّهُورِ فَلَمْ يَبْرَحْ ذَلِكَ النُّورُ وَلَمْ يَزَلْ بَيْنَ الْخُطُوطِ النَّامِيَاتِ حَتَّى يَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ بِمَدَارِهِ الْمَأْنُوسِ بِالْأَلْحَاظِ الشَّحْمِيَّةِ وَالْمَشْهُودِ بِالْأَذْهَانِ الصَّافِيَةِ.




