الْمَظَاهِرِ لِقَوْمٍ عَرَفُوهُ فَوَحَّدُوهُ فَأَمَدَّهُمْ مِنْ قُدْسِ تَجَلِّيهِ بِمَدَدِهِ الْجَارِي.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾1 يَعْنِي فِي الْوُجُودِ النُّورِيِّ بِحِجَابِ الْقُدْرَةِ بِالْمَثَلِ الْعَلِيِّ عَنِ الْأَمْثَالِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾2 فَالسَّمَاءُ وَالْمَاءُ سَلْسَلٌ الْمُتَشَرِّفُ بِالنَّظْرَةِ الضِّيَائِيَّةِ الْفَيَّاضَةِ بِنُورِهَا الْبَاهِرِ عَلَى ظِلِّ النَّظْرَةِ الْبَيْكَارِيَّةِ لَدَى غَيْبَتِهِ بِالْغَارِ الْقُدْسِيِّ فَالْمَاءُ وَالسَّمَاءُ هُمَا السَّيِّدُ الْبَابُ، وَالْأَرْضُ الْيَتِيمُ، وَالْمَوْتُ انْقِضَاضُ جِدَارِ الْكَنْزِ، وَالْحَيَاةُ تَجْدِيدُ إِقَامَتِهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾3 الدَّلَالَةُ بِالْآيَةِ تَصْرِيحُهُ عَلَى الْوُجُودَيْنِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾4 الْمُرَادُ لَا تَقِفْ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ




