الذَّاتُ الْكُلِّيَّةُ مِنْ حَيْثُ الصِّبْغَةِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَالْفُيُوضَاتِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَالْعِنَايَةِ الْكَنْهُورِيَّةِ وَالدَّيْمُومِيَّةِ الْأَزَلِيَّةِ وَالْإِرَادَةِ السَّرْمَدِيَّةِ.
وَلَيْسَتْ هِيَ كُلِّيَّتُهُ مِنْ حَيْثُ الْأَعْيُنِ الشَّحْمِيَّةِ وَالتَّخَيُّلَاتِ الْوَهْمِيَّةِ وَالْمُشَاهَدَاتِ الْحِسِّيَّةِ وَالْإِحْصَاءَاتِ الْعَقْلِيَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهَا مِنْ حَيْثُ تَجَلِّيَاتِ النُّورِيَّةِ بِإِسْعَافِ شَجَرَتِهِ النَّامِيَةِ فِي رِيَاضِ حَظِيرَتِهِ الْقُدْسِيَّةِ.
ظَهَرَ لِسَائِرِ بَرِيَّتِهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالْفِطْرَةِ وَالْمَشِيئَةِ، وَتَفَرَّدَ بِالْأَحَدِيَّةِ وَتَقَدَّسَ بِالدَّيْمُومِيَّةِ، وَتَعَالَى بِالصَّمَدِيَّةِ فِي مَنَعَتِهِ الْبَهْمِنيَّةِ عَنْ خَطَرَاتِ الْخَوَاطِرِ الْخَيَالِيَّةِ وَأَوْصَافِ الصِّفَاتِ الْخَطِّيَّةِ وَأَعْرَاضِ أَمْرَاضِ الْأَعْيُنِ الدَّمَوِيَّةِ فَلَهُ سُبْحَانَهُ مَا سَكَنَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ رُوحَانِيَّةِ الْأَرْوَاحِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَرْضِيَّةِ، وَمَا بَيْنَ الطَّبَقَتَيْنِ وَمَا تَحْتَهُمَا مِنْ عَجَائِبِ صَنْعَتِهِ الْكَوْنِيَّةِ.
ظَهَرَ لِأَهْلِ النُّورِ بِالنُّورِ فِي بَحْرِهِ الْمَسْجُورِ، وَأَقَامَ بَيْتَهُ الْمَعْمُورَ فِي مَظَاهِرِهِ الْأَنْزُعِيَّةِ، وَتَمَثَّلَ لِخَلِيقَتِهِ بِغَيْرِ مِثَالٍ بِالْهَبَاءِ الْهَيُولِيَّةِ بِالصِّفَةِ الْهَابِيلِيَّةِ فَلَهُ الْقُرْبَانُ الْمُتَقَبَّلُ الْمُقَدَّسُ، وَالنَّارُ الْهَائِلَةُ الْمُمَاثِلَةُ الْقَوِيَّةُ وَلَهُ




