وَقَوْلُهُ: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾1 يَعْنِي إِنَّ حَيَاةَ الْآخَرِ بِإِشْرَاقِ النُّورِ الْمَعْنَوْيِيِّ مِنَ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ نُورِ الْأَنْوَارِ السَّاطِعِ قُدْسِ التَّجَلِّي الْأَقْدَسِ هِدَايَةِ الْمُهْتَدِينَ لِمَعْرِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾2 فَمُوسَى عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَمِيعَادُهُ بِالثَّلَاثِينَ لَيْلَةً تَمَامُ الْمَدَارِ، وَإِتْمَامُهَا بِعَشْرٍ هِيَ الْأَحْرُفُ الدَّالَّةُ عَلَى الْمَظَاهِرِ الثَّلَاثِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾3 فَالْمِيقَاتُ هُوَ الْوَقْتُ الَّذِي وَقَتَ لِلْمُشَاهَدَةِ وَالْمُكَالَمَةِ اللَّاهُوتِيَّةِ لِيَزْدَادَ الِاسْمُ عِلْماً بِكُنْهِ هَيُولَى بَادِيِهِ الْمُقَدَّسَةِ إِذْ قَالَ لَنْ تَرَانِي مَدْرُوكاً وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُوَ




