وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾1 فَعِيسَى هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ وَالْمَائِدَةُ هِيَ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ، وَالسَّمَاءُ سَلْسَلٌ وَالْعِيدُ الْعَوْدَةُ وَالْآيَةُ الْمَظْهَرُ بِهَا.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾2 إِشَارَةٌ إِلَى الْمَظْهَرَيْنِ سَمَاءً وَأَرْضاً.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾3.
أَثْبَتَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ مِنْ رُؤْيَةِ إِبْرَاهِيمَ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ اسْمُ اللهِ الْعَظِيمِ تَجَلِّيَاتِ الثَّالُوثِ مِنْ إِفَاضَةِ النُّورِ الْمَشْهُودِ لِنِهَايَةِ




