وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾1 يَعْنِي لَهُ مَظْهَرِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَمَنْ يَكْفُرُ بِالْمَظْهَرَيْنِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ لَا يَضُرُّ اللهَ شَيْئًا وَهُوَ وَلِيُّ الْحِسَابِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾2 فَالْبُرْهَانُ الْقَاطِعُ هُوَ الظُّهُورُ اللَّامِعُ بِالْأَمْرِ الْوَاقِعِ يَتَجَلَّى الْحَيُّ الْقَيُّومُ بِالنُّورِ الْمُبِينِ لِأَهْلِ التَّبْيِينِ فِي كِلَا الرُّؤْيَتَيْنِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾3 فَالنُّورُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ الْكِتَابُ الْمُبِينُ الَّذِي يَهْدِي بِهِ مَنِ اتَّبَعَ دَعْوَتَهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ سِرِّ الْحَقِيقَةِ فِي بَاطِنِ الطَّرِيقَةِ وَيُنْقِذُهُ مِنْ ظُلْمَةِ الْأَفْكَارِ إِلَى نُورِ الْإِقْرَارِ بِإِذْنِهِ وَإِرَادَتِهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.




