يَقْطَعُ بِهَا الْعَقَبَاتِ السَّبْعَ لِسُلَّمِ الْأَسْبَابِ حَتَّى يَكُونَ وَلِيّاً بَيْنَ الْحُجُبِ وَالْأَبْوَابِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ الَّذِي يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ، يَعْنِي يُمْسِكُ نِعْمَتَهُ الْمَعْنَوْيَّةَ عَنِ الْجَاحِدِ الْمُنْكِرِ وَيَبْسُطُهَا لِعَبْدِهِ الْمُقِرِّ فِي ظُهُورَاتِهَا وَبَوَاهِرِ آيَاتِهَا وَحَقِيقَةُ الْبَسْطِ وَالْقَبْضِ تَجِدُهُمَا فِي هَذَا الْوُجُودِ الْأَنْوَرِ بِتَجْدِيدِ الظُّهُورِ مِنَ الْغَيْبِ الْمَسْتُورِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾1 ، وَقَوْلُهُ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾2.
وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾3 فَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَثَلًا عَلَى الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الظَّاهِرُ فِيمَا بَطَنَ وَالْبَاطِنُ فِيمَا ظَهَرَ كَمَا أَنَّهُ مِنْ عَيْنِ شَمْسِهِ مَدَدُ إِشْرَاقِ أُنْسِهِ وَمِنَ الشَّفْعِ كَانَ إِفْرَادُ الْوَتْرِ وَمِنَ الْفَرْدِ كَانَ ازْدِوَاجُ الْعَدِّ وَاللهُ وَاحِدٌ لَمْ يَتَعَدَّدْ.




