وَقَوْلُهُ: ﴿قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾1 فَهَذِهِ الْآيَةُ كَالَّتِي قَبْلَهَا دَالَّةٌ عَلَى الْوُجُودِ النُّورِيِّ بِالْمَشْرِقِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ دَلَالَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ فِي الْحَالَتَيْنِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾2 فَالْإِشَارَةُ فِيهَا بِمَعْنَى مَا قَبْلَهَا.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾3 إِشَارَةٌ عَلَى الْحَظِيرَةِ الْقُدْسِيَّةِ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَاجْعَلْ وَجْهَكَ شَطْرَ الْحَظِيرَةِ تُعَايِنُ رَبَّ الْوُجُودِ الظَّاهِرِ بِهَا مُتَجَلِّياً بِالْمُقْمِرِ الْمُبْدِرِ الْمُهِلِّ وَأَنَّ هَذَا الظُّهُورَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾4 فَالشَّهْرُ هُوَ اشْتِهَارُ الْوُجُودِ بِالْمَدَارِ الْمَشْهُودِ فَمَنْ شَهِدَ بِعَيْنِ بَصِيرَتِهِ سِرَّ الْوُجُودِ بِالشَّهْرِ وَسِرَّ الشَّهْرِ بِالْوُجُودِ فَلْيَصُنْ تِلْكَ السَّرِيرَةَ بِالْحَقِّ عَنْ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ فَاللهُ أَحَبَّ أَنْ يُعْرَفَ حَقّاً وَيُعْبَدَ سِرّاً.




