اللَّهُ لَهُ: إِنَّ أَرْوَاحَ الْكَافِرِينَ لِإِنْكَارِهِمْ وَجُحُودِهِمْ نُقِلُوا مِنَ الْهَيَاكِلِ إِلَى تَحْتِ أَلَمِ الْعَذَابِ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ خَلَقَ مِنْ مَعَاصِيهَا تِلْكَ الْهَيَاكِلَ وَرَكَّبَهَا فِيهَا وَتِلْكَ الْأَرْوَاحُ هِيَ مُدْلَهِمَّةٌ بِظُلْمَتِهَا كَالدُّخَانِ مِنَ النَّارِ أَوْ كَالْبُخَارِ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ وَإِنَّ هَذِهِ الْأَرْوَاحَ بَعْدَ حُلُولِهَا بِالْقُمُصِ الْمُرَكَّبَةِ مِنَ الْهَوَامِّ وَالْبَابِ وَالْقَشَّاشِ يَجْرِي عَلَيْهَا التَّجْزِئَةُ بِهَيَاكِلَ لَا تُحْصَى وَذَلِكَ بِالنَّكَالِ وَالتَّسْخِيرِ لَا بِالْإِرَادَةِ وَالتَّخْيِيرِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي إِنَّ مَا جَاءَ بِهِ الْعَالَمُ مِنْ حُجَّةِ الْعَقْلِ الرَّاجِحَةِ لَمَقْبُولٌ جِدّاً مِنْ حُجَّةٍ عَقْلِيَّةٍ رَاجِحَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُدْعَمْ بِشَاهِدٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الشَّرْحُ كَافِياً مَقْنَعاً لِعَدَمِ مُرَافَقَتِهِ بِمَا يُؤَيِّدُهُ تَمَامَ التَّأْيِيدِ فَقَدْ قَدَّمْنَاهُ حَسَبَ الِاجْتِهَادِ وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ الْمُرَادِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
تَمَّتْ.




