مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 316

هَذَا وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مَا يُؤَيِّدُ هَذِهِ الْحُجَّةَ الْعَقْلِيَّةَ مِنَ النُّصُوصِ النَّقْلِيَّةِ سِوَى شَاهِدٍ وَاحِدٍ عَقْلِيٍّ لَمْ يُدْعَمْ بِشَاهِدٍ آخَرَ سَنَذْكُرُهُ وَإِنِّي لَا أَقُولُ أَيْضاً بِلَا جَزْمٍ أَنَّ الْأَمْرَ الْمَقْصُودَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الرُّوحُ الْمُعَذَّبَةُ وَقَعَ بِهَا التَّجَزُّؤُ بِقَوَالِبَ كَثِيرَةٍ يَعْلَمُهَا مُجَزِّئُهَا لِيَنَالَ كُلُّ جُزْءٍ مِنَ التَّنْكِيلِ وَالتَّعْذِيبِ مَا تَنَالُهُ الرُّوحُ الْوَاحِدَةُ الْغَيْرُ مُتَجَزِّئَةِ كَمَا لَوْ تَكُونُ بِقَالَبٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا تَكُونَ تِلْكَ الرُّوحُ الْمُرَكَّبَةُ بِتِلْكَ الْأَجْرَامِ بِتِلْكَ الْأَجْرَامِ الْقَشَّاشِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ دَاخِلَةً فِي الْخَاءَاتِ مِنَ الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ لَحِقَتْ بِدَرَجَةِ عَالَمِ الْقَشَّاشِ وَكَثْرَتُهَا الْفَائِقَةِ الْعَدَّ وَالْحَدَّ وَرُبَمَا تَكُونُ.

فَسُبْحَانَ الْمُكَوِّنِ وَهُوَ رَبُّ الْأَكْوَانِ وَمُدَبِّرُهَا الْأَعْظَمِ الْمُجَازِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هَذَا وَإِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى أَنْ أَبُتَّ بِرَأْيٍ مِنْ أَمْرِ الْجَزْئَةِ أَوْ عَدَمِهَا غَيْرَ أَنْ رَأْيِي أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ بِالتَّجْزِئَةِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ مِنْهُ إِلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهَا.

وَإِنْ لَمْ أَجِدْ نَصّاً يُؤَيِّدُ هَذَا الرَّأْيَ سِوَى مَا قَالَهُ الْعَالِمُ الْفَاضِلُ الصَّالِحُ الْمُصْلِحُ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَحْمُود قَرْفُول فِي إِحْدَى رَسَائِلِهِ غَفَرَ

الصفحة 315 من 316