هَذَا وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مَا يُؤَيِّدُ هَذِهِ الْحُجَّةَ الْعَقْلِيَّةَ مِنَ النُّصُوصِ النَّقْلِيَّةِ سِوَى شَاهِدٍ وَاحِدٍ عَقْلِيٍّ لَمْ يُدْعَمْ بِشَاهِدٍ آخَرَ سَنَذْكُرُهُ وَإِنِّي لَا أَقُولُ أَيْضاً بِلَا جَزْمٍ أَنَّ الْأَمْرَ الْمَقْصُودَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الرُّوحُ الْمُعَذَّبَةُ وَقَعَ بِهَا التَّجَزُّؤُ بِقَوَالِبَ كَثِيرَةٍ يَعْلَمُهَا مُجَزِّئُهَا لِيَنَالَ كُلُّ جُزْءٍ مِنَ التَّنْكِيلِ وَالتَّعْذِيبِ مَا تَنَالُهُ الرُّوحُ الْوَاحِدَةُ الْغَيْرُ مُتَجَزِّئَةِ كَمَا لَوْ تَكُونُ بِقَالَبٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا تَكُونَ تِلْكَ الرُّوحُ الْمُرَكَّبَةُ بِتِلْكَ الْأَجْرَامِ بِتِلْكَ الْأَجْرَامِ الْقَشَّاشِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ دَاخِلَةً فِي الْخَاءَاتِ مِنَ الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ لَحِقَتْ بِدَرَجَةِ عَالَمِ الْقَشَّاشِ وَكَثْرَتُهَا الْفَائِقَةِ الْعَدَّ وَالْحَدَّ وَرُبَمَا تَكُونُ.
فَسُبْحَانَ الْمُكَوِّنِ وَهُوَ رَبُّ الْأَكْوَانِ وَمُدَبِّرُهَا الْأَعْظَمِ الْمُجَازِي كُلَّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هَذَا وَإِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى أَنْ أَبُتَّ بِرَأْيٍ مِنْ أَمْرِ الْجَزْئَةِ أَوْ عَدَمِهَا غَيْرَ أَنْ رَأْيِي أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ بِالتَّجْزِئَةِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ مِنْهُ إِلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِهَا.
وَإِنْ لَمْ أَجِدْ نَصّاً يُؤَيِّدُ هَذَا الرَّأْيَ سِوَى مَا قَالَهُ الْعَالِمُ الْفَاضِلُ الصَّالِحُ الْمُصْلِحُ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَحْمُود قَرْفُول فِي إِحْدَى رَسَائِلِهِ غَفَرَ




