مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 316

مِنْهَا وَقَدْ كَانَتْ أَرْوَاحُ هَذَا الْعَالَمِ مَوْجُودَةً هُنَاكَ وَقْتَ الظُّهُورِ تَعْرِضُ عَلَيْهَا الْأَعْذَارُ وَالْإِنْذَارُ كُلُّهَا عَالَمُ الْإِقْرَارِ وَعَالَمُ الْإِنْكَارِ فَصَفَا مَنْ صَفَا وَبَقِيَ مَنْ بَقِيَ فَكَانَ الْعَدْلُ شَامِلاً وَالظُّهُورُ كَامِلاً إِلَى قَوْلِهِ لَمْ يَنْقُصْ مِنَّا إِلَّا مَنْ صَفَا بِالْإِيمَانِ فَرُفِعَ أَوْ بِالْكُفْرِ فَوُضِعَ بِحَيْثُ لَمْ تَكُنْ نَشْأَةٌ عِنْدَ الْعَارِفِينَ مِنْ غَيْرِ ظُهُورٍ وَبِالْإِجْمَالِ فَإِنَّ الْقَادِرَ سُبْحَانَهُ كَانَ وَلَمْ يَزَلْ مُكَوِّناً رَازِقاً فَاتِقاً رَاتِقاً بَاطِناً ظَاهِراً جَبَّاراً قَادِراً مُحْسِناً قَاهِراً كَانَ وَلَا مَكَانَ لَهُ كَانَ كَنْزاً مَخْفِيّاً قَبْلَ الْحُدوثِ فَشَاءَ حُدُوثُ التَّكْوِينِ فَكَانَ بِلُطْفِهِ كُنْ فَكَانَتِ النَّشْأَةُ الَّتِي لَا تُحْصَى بِمِقْدَارِ الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا سِوَاهُ.

فَكَانَ لِكُلِّ قُبَّةُ نَشْأَةٍ وَظُهُوراً وَدَعْوَةً وَإِجَابَةً وَإِنْكَاراً وَثَوَاباً وَعِقَاباً كَمَا فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْآدَمِيَّةِ الْحَدِيثَةِ عَنْ سِوَاهَا فَلِكُلِّ قُبَّةٍ نَشْأَةٌ خَاصَّةٌ تَامَّةٌ لَا تَجْزِئَةَ وَلَا زِيَادَةَ يَظْهَرُ فِي كُلِّ قُبَّةٍ كَمَا فِي النُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ لَدَى تَكْوِينِهِ فَشَاءَ عِنْدَ كُلِّ قُبَّةٍ إِنْساً وَمِنَّةً وَعَدْلاً مِنْهُ وَرَحْمَةً وَقَدْ تَشَرَّفَ إِقْلِيمُنَا هَذَا بِظُهُورِهِ فِي الْقِبَابِ السَّبْعَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ كَمَا جَاءَ بِالتَّحْقِيقِ عَنْ مَظَاهِرِ هَذَا الْإِقْلِيمِ لَدَى مُشَاهَدَةِ هَذَا الْعِيَانِ وَلَسْنَا نَعْلَمُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْأَقَالِيمِ الَّتِي نَصَّتْ عَلَيْهَا الْمَوَالِي كَمَا مَرَّ

الصفحة 310 من 316