مِنْهَا وَقَدْ كَانَتْ أَرْوَاحُ هَذَا الْعَالَمِ مَوْجُودَةً هُنَاكَ وَقْتَ الظُّهُورِ تَعْرِضُ عَلَيْهَا الْأَعْذَارُ وَالْإِنْذَارُ كُلُّهَا عَالَمُ الْإِقْرَارِ وَعَالَمُ الْإِنْكَارِ فَصَفَا مَنْ صَفَا وَبَقِيَ مَنْ بَقِيَ فَكَانَ الْعَدْلُ شَامِلاً وَالظُّهُورُ كَامِلاً إِلَى قَوْلِهِ لَمْ يَنْقُصْ مِنَّا إِلَّا مَنْ صَفَا بِالْإِيمَانِ فَرُفِعَ أَوْ بِالْكُفْرِ فَوُضِعَ بِحَيْثُ لَمْ تَكُنْ نَشْأَةٌ عِنْدَ الْعَارِفِينَ مِنْ غَيْرِ ظُهُورٍ وَبِالْإِجْمَالِ فَإِنَّ الْقَادِرَ سُبْحَانَهُ كَانَ وَلَمْ يَزَلْ مُكَوِّناً رَازِقاً فَاتِقاً رَاتِقاً بَاطِناً ظَاهِراً جَبَّاراً قَادِراً مُحْسِناً قَاهِراً كَانَ وَلَا مَكَانَ لَهُ كَانَ كَنْزاً مَخْفِيّاً قَبْلَ الْحُدوثِ فَشَاءَ حُدُوثُ التَّكْوِينِ فَكَانَ بِلُطْفِهِ كُنْ فَكَانَتِ النَّشْأَةُ الَّتِي لَا تُحْصَى بِمِقْدَارِ الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا سِوَاهُ.
فَكَانَ لِكُلِّ قُبَّةُ نَشْأَةٍ وَظُهُوراً وَدَعْوَةً وَإِجَابَةً وَإِنْكَاراً وَثَوَاباً وَعِقَاباً كَمَا فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْآدَمِيَّةِ الْحَدِيثَةِ عَنْ سِوَاهَا فَلِكُلِّ قُبَّةٍ نَشْأَةٌ خَاصَّةٌ تَامَّةٌ لَا تَجْزِئَةَ وَلَا زِيَادَةَ يَظْهَرُ فِي كُلِّ قُبَّةٍ كَمَا فِي النُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ لَدَى تَكْوِينِهِ فَشَاءَ عِنْدَ كُلِّ قُبَّةٍ إِنْساً وَمِنَّةً وَعَدْلاً مِنْهُ وَرَحْمَةً وَقَدْ تَشَرَّفَ إِقْلِيمُنَا هَذَا بِظُهُورِهِ فِي الْقِبَابِ السَّبْعَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ كَمَا جَاءَ بِالتَّحْقِيقِ عَنْ مَظَاهِرِ هَذَا الْإِقْلِيمِ لَدَى مُشَاهَدَةِ هَذَا الْعِيَانِ وَلَسْنَا نَعْلَمُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْأَقَالِيمِ الَّتِي نَصَّتْ عَلَيْهَا الْمَوَالِي كَمَا مَرَّ




