مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 316

إِلَيْكَ إِلَّا أَنَّ هَذَا لَا يَتَّفِقُ مَعَ حِكْمَةِ الْخَالِقِ وَنِظَامِ الْمَخْلُوقَاتِ أَمَّا إِذَا قُلْنَا مِنْ طَرِيقَةِ حُجَّةِ الْعَقْلِ أَنَّهُ يُوجَدُ أَرْوَاحٌ فِي إِقْلِيمِنَا هَذَا غَيْرَ الَّتِي تَكَوَّنَتْ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ إِقْلِيمٍ لَا نَعْلَمُهُ لِأَسْبَابٍ لَا نَعْلَمُهَا أَيْضاً بَعْدَ أَنْ عُرِضَتْ عَلَيْهَا الدَّعْوَةُ مَعَ نَشْأَتِهَا فِي إِقْلِيمِهَا عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي جَرَى لِغَيْرِهَا كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتِقَالَاتٌ مِنْ إِقْلِيمِنَا إِلَى إِقْلِيمٍ آخَرَ كَمَا ذَكَرْنَا وَلَكِنَّهُ لَا يُوجَدُ شَاهِدٌ نَقْلِيٌّ يُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ وَحُجَّةُ الْعَقْلِ وَحْدَهَا لَا تَكْفِي.

وَفِي هَذَا الْمَعْنَى قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبُ حَرْفُوشُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِهِ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ عَنْ طُوفَانِ نُوحٍ وَالنَّشْأَةِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ قَالَ أَقُولُ: أَنَّهُ لَا يُوجَدُ لَدَيْنَا نُصُوصٌ تَقْتَضِي عَلَى نَشْأَتِنَا هَذِهِ بَعْدَ الطُّوفَانِ وَلَا نَجْزِمُ بِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ نَشْأَةٌ بَعْدَهُ غَيْرَ أَنَّنَا نَجْزِمُ عَلَى مُجَرَّدِ النُّصُوصِ لِأَنَّ لِكُلِّ نَشْأَةٍ ظُهُورٌ حَتَّى يَتِمَّ عَدْلُ اللَّهِ .

وَقَالَ أَيْضاً: أَمَّا الظُّهُورُ كَمِثْلِنَا فَفِي الْقِبَابِ السَّبْعِ الْعُلْوِيَّةِ وَظُهُورِ أَهْلِ الْمَقَامَاتِ كَانَتْ أَرْوَاحُنَا هُنَاكَ مَعَ الْعَالَمِ الَّذِي ظَهَرَ لَهُمُ الْحَقُّ هُنَاكَ لِأَنَّ الظُّهُورَ الْمَاضِيَ كَانَ لِهَذِهِ النَّشْأَةِ الْآدَمِيَّةِ الَّتِي نَحْنُ

الصفحة 309 من 316