وَلَيْسَ فِي الزُّجَاجَةِ نَارٌ وَإِنَّمَا لِقَبُولِ الْإِشْرَاقِ تَنْتَقِلُ حَرَارَةُ الشَّمْسِ إِلَى مَا تَحْتَهَا وَلَوْ وَضَعَ الزُّجَاجَةَ بِغَيْرِ وُجُودِ الشَّمْسِ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ تَأْثِيرٌ كَمَا أَنَّ الْعُيُونَ بِغَيْرِ وُجُودِ الضِّيَاءِ لَمْ تُبْصِرْ شَيْئاً وَلَيْسَتْ هِيَ إِلَّا كَبَعْضِ أَعْضَاءِ الْجِسْمِ وَهَكَذَا بَقِيَّةُ الْجَوَارِحِ الْمُقَابِلَةِ لِلْإِشْرَاقِ بِمُقَابَلَتِهَا لِلْأَكْوَانِ السِّتَّةِ الَّتِي تَمُدُّهَا وَتُشْرِقُ عَلَيْهَا وَلَقَدْ مَرَّ مَعَنَا تَعْبِيرُ هَذَا الْمَعْنَى بِشَرْحِ مَسْأَلَةِ النَّفْسِ فَرَأَيْتُ أَنَّ الْإِجَابَةَ لِلتَّكْرَارِ وَبِمَا مَرَّ كِفَايَةٌ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.




