مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 316

الْفَصْلُ الثَّانِي مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْخَامِسَةِ

عَنِ السُّطُوحَاتِ الْأَرْضِيَّةِ

الْجَوَابُ: إِنَّ السُّطُوحَاتِ الْأَرْضِيَّةَ انْفَعَلَتْ قَدَداً عَنِ السُّطُوحَاتِ الْأُولَى النُّورَانِيَّةِ فَالْإِنْسَانُ مُرَكَّبٌ عَلَى مِثَالِ الْأَكْوَانِ النُّورَانِيَّةِ السِّتَّةِ الَّذِينَ هُمُ الْكَوْنُ النُّورِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَالْهَوَائِيُّ وَالْمَائِيُّ وَالنَّارِيُّ وَالتُّرَابِيُّ وَبِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَةِ جَادَّةِ النَّجَاحِ إِنَّ الْإِنْسَانَ فِيهِ مِنَ النُّورِيِّ النُّورُ الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ فَلَوْلَا إِشْرَاقُ النُّورِ الْأَصْلِيِّ وَاسْتِعْدَادُ ذَلِكَ النُّورِ الْكَوْنِيِّ الْكَائِنِ فِي الْأَعْيُنِ لِقَبُولِ فَيْضِ الْإِشْرَاقِ لَمَا أَبْصَرَ شَيْئاً فِي الْكَوْنِ.

وَكَانَ مِنْ فَيْضِ إِشْرَاقِ الْكَوْنِ الْجَوْهَرِيِّ تَجَوْهَرَ قَلْبُهُ فَأَشْرَقَ قَلْبُهُ الْفَهْمَ عَنْهُ وَالْحِفْظَ وَالْفِكْرَ وَالتَّمْيِيزَ وَالْإِدْرَاكَ إِلَى قَوْلِهِ وَلَوْلَا قَبُولُهُ الْإِشْرَاقَ لَمَا أَدْرَكَ شَيْئاً وَلَا حَفِظَ شَيْئاً، وَكَانَ مِنْ إِشْرَاقِ الْكَوْنِ الْهَوَائِيِّ حَرَكَاتُهُ وَسَيْرُهُ وَقُوَّتُهُ وَأَنْفَاسُهُ إِلَى قَوْلِهِ وَلَوْلَا ذَلِكَ الرِّيحُ مَا تَنَفَّسَ وَلَا ذَهَبَ وَلَا الْتَهَبَتِ النَّارُ فِي الْمَعِدَةِ وَلَا خَرَجَ التَّفَلُ مِنَ الْبُطُونِ.

الصفحة 302 من 316