وَعَنْ أَبِي صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ : عَزَّ عِزُّهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِرَادَةِ هَلْ هِيَ مِنَ اللَّهِ أَمْ مِنَ الْخَلْقِ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: الْإِرَادَةُ مِنَ الْخَلْقِ وَمَا يَبْدُو لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَمِنَ اللَّهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ وَلَمْ يَهْتَمَّ وَلَمْ يَتَفَكَّرْ وَهَذِهِ الصِّفَاتُ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ وَهِيَ صِفَاتُ الْخَلْقِ وَإِرَادَةُ الْفِعْلِ وَإِرَادَةُ الْخَالِقِ يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ بِغَيْرِ لَفْظٍ وَلَا نُطْقٍ بِلِسَانٍ وَلَا هِمَّةٍ وَلَا فِكْرٍ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾1 فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.
الهوامش
1- سورة يس 82




