يُرِيكَ أَسْرَارَ الْعُصُورِ بِآيَاتِ الدُّهُورِ فِي مَدَارِ الشُّهُورِ وَفِي تَتِمَّةِ الْمَدَارِ يُرِيكَ جَوْهَرَةَ الْأَسْرَارِ تَلُوحُ عَن عَيْنِ الْبِرَاجِ كَالْكَوْكَبِ اللَّمَّاحِ بِالْمِشْكَاةِ وَالْمِصْبَاحِ وَعَن نُّقْطَةِ الْوَهْمِ الْعَلِيَّةِ عَنِ الصِّفَاتِ يُرِيكَ نَخْلَةَ الِاهْتِزَازِ بِرِيَاضِ الْأَمْتِيَازِ وَفُيُوضَاتِ الِارْتِكَازِ تَنْحَنِي عِندَ انْفِجَارِ السَّدِّ وَتَحْوِيلِ الْحَدِّ وَلَم يَزَلْ غَنِيّاً سُبْحَانَهُ عَن ذَلِكَ ظَاهِراً كَذَلِكَ فَهُوَ الدَّالُّ عَلَى ذَاتِهِ بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِن مَصْنُوعَاتِهِ مِن أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَإِلَيْكَ الِاسْتِشْهَادَ حَسَبَ طَلَبِكَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾1.
فَالْسَّيِّدُ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ الْمُتَشَرِّفُ بِالنَّظْرَةِ الْفَيْضِيَّةِ وَالْعَصَا صِفَةُ الْبَابِ الْمُتَشَرِّفَةُ بِالنَّظْرَةِ الضِّيَائِيَّةِ، وَالْحَجَرُ صِفَةُ الْيَتِيمِ الْمُتَشَرِّفِ بِالنَّظْرَةِ الظِّلِّيَّةِ، وَانْبِجَاسِ الْأَعْيُنِ الِاثْنَي عَشَرَ رَمْزُ الْعَوْدَاتِ بِالْأَشْهُرِ الْهِلَالِيَّةِ، وَإِنَّكَ لَتَجِدُ سِرَّ الِانْبِعَاثِ بِالنُّقَطِ الثَّلَاثِ بِالْمُشَاكَلَةِ وَالْإِينَاسِ وَقَد أَخَذَتْ كُلُّ نَفْسٍ اسْتِحْقَاقَهَا مِنَ




