الْمَعْبُودِ بِهِ لِعَالَمَيِ الْأَنْوَارِ وَالْأَبْشَارِ، وَتَعَالَى بِنُونِ عَظَمَتِهِ عَنِ الْحِجَابِ وَالنِّقَابِ وَالْمُوَارَاةِ وَالْأَسْتَارِ.
فَهُوَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ حَيْثُ اللُّطْفِ وَالْمُؤَانَسَةِ لَا مِنْ حَيْثُ الْحَيْثِيَّاتِ وَالْأَيْنِيَّاتِ وَالْمُجَانَسَةِ، مِثْلُ نُورِهِ الْأَقْدَسِ بِالْمِشْكَاةِ وَجَعَلَهُ دَلِيلًا لِمَعْرِفَتِهِ بِالصُّورَةِ الظِّلِّيَّةِ، وَجَعَلَ الْمِصْبَاحَ بَاطِنَ مَظَاهِرِهِ الثَّلَاثِ فِي الصِّبْغَةِ الذَّاتِيَّةِ النُّورِيَّةِ، وَجَعَلَ الزُّجَاجَةَ نُورَهُ الْبَادِي كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ الْمُتَوَقِّدِ مِنْ ذَاتِ الشَّجَرَةِ الْمُقَدَّسَةِ الْعَلِيَّةِ.
لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ مِنْ حَيْثُ التَّحَوُّلِ وَالِانْتِقَالِ وَإِنْ شُوهِدَتْ بِإِشْرَاقِهَا الْعَمِيمِ مِنْ طَوْرِ تَجَلِّيهَا وَأَغْرَبَ بِالْعَيْنِ الْحَمِئَةِ، يَكَادُ زَيْتُهَا لَوْلَا ضَعْفُ اسْتِعْدَادِ الْخَلِيقَةِ يُضِيءُ لَهُمْ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ لِمُشَاكَلَتِهِ وَنُورِ أَنْوَارِ تَجْرِيدِ تَوْحِيدِ الْحَضْرَةِ الْقُدْسِيَّةِ السَّامِيَةِ عَنِ الْمُمَاثَلَةِ الْخَطِّيَّةِ.
يَهْدِي اللهُ مَنْ يَشَاءُ لِمَعْرِفَةِ نُورِهِ الْمُتَجَلِّي لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ الَّذِينَ اسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِدَلَالَتِهِ فَعَرَفُوهُ، فَوَحَّدُوهُ فَجَرَّدُوهُ عَنِ الصِّفَتَيْنِ بِنَفْيِ الْخَطِّ لَدَى إِثْبَاتِ قُدْرَتِهِ الْقَوِيَّةِ، وَدَانُوا بِأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ




