مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 316

مَاثَلَتِ الْكَوْنَيْنِ مُجَرَّدَةً عَنِ الْأَمْثَالِ وَالتَّحَوُّلِ وَالِانْتِقَالِ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ بِإِشْرَاقِهِ اللَّاهُوتِيِّ لَوْلَا ضَعْفُ اسْتِعْدَادِ الْمُحْدَثِينَ عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ لِمُقَابَلَةِ بَوَارِقِ إِشْرَاقِ الْحَضْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ.

إِذْ لَوْ صَدَرَ فَرْطُ تَجَلِّي الْمُتَجَلِّي بِكُلِّيَّةِ التَّجَلِّي لَدُكَّتْ جِبَالُ الْأَجْسَامِ وَتَلَاشَتْ آفَاقُ الْأَرْوَاحِ فَالْمُتَجَلِّي لَمْ يَزَلْ ظَاهِراً بِكُلِّيَّةِ الْكَمَالِ مَشْهُوداً بِالْأَكْوَانِ وَالْعِيَانِ بِمِقْدَارِ قُوَّةِ الْخَلِيقَةِ وَبِالْإِجْمَالِ فَإِنَّهُ لَا يُثْبِتُ لِتَجَلِّي جَلَالَةِ اللَّاهُوتِ إِلَّا مَا مِنْهُ بَدَا، يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارُ الْمُشَاكَلَةِ الْمَأْنُوسَةِ نُورٌ عَلَى نُورٍ فَالنُّورُ الْأَعْلَى فَيْضُ مُنَوِّرِ الْأَنْوَارِ قُدُسِ الْقُدُسِ الْقَدِيمِ عَلَى النُّورِ الْأَوَّلِ رُوحِ الرُّوحِ السَّيِّدِ الْمِيمِ الْمُخَوَّلِ التَّكْوِينَ وَالْإِفَاضَةَ الْمُفَاضَةَ مِنْهُ بِأَمْرِ بَارِيهِ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ بِطَرِيقَةِ التَّرْتِيبِ وَالتَّنْظِيمِ،يَهْدِي اللَّهُ لِمَعْرِفَتِهِ نُورَ التَّجَلِّي أَيْ يَهْدِي اللَّهُ لِمَعْرِفَةِ نُورِ تَجَلِّيهِ بِمَظْهَرَيْنِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُقَرَّبِينَ بِحَقِيقَةِ الْوُجُودَيْنِ وَالْمُنَزَّهِينَ كِبْرِيَاءَ اللَّاهُوتِ عَنْ صِفَتَيِ الْحَدَّيْنِ وَالرُّؤْيَتَيْنِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

الصفحة 295 من 316