مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 316

الْوَجْهُ السَّادِسُ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ النُّورُ الْبَادِي مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُتَجَلِّي لِلْكَلِيمِ بِمِثَالِ كَوْنِهِ بِالْجَذْوَةِ الْمُقْتَبَسَةِ شِهَابُهَا اللَّامِعُ مِنَ الشَّجَرَةِ الْقُدْسِيَّةِ رَبِّ الْأَنْدِيَةِ الْمُنَادِي يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاعْبُدْنِي أَيْ فَاعْرِفْنِي مِنْ جِهَةِ التَّجْرِيدِ عَنِ الصِّفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُمَا صِفَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ وَلَا صِفَةٌ، وَقَدْ عَبَّرَ سُبْحَانَهُ عَنْهَا بِأَنَّهُ نُورُهُمَا الْفَرْدُ وَلَمْ يَقُلْ نُورَيْهِمَا مَثَلُ ذَلِكَ النُّورِ اللَّمَّاحِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ فَالْمِشْكَاةُ وَالْمِصْبَاحُ مَعْنَاهُمَا مُشَاكَلَةُ الْبَارِي لِلْأَنْوَارِ وَالْأَبْشَارِ إِينَاساً تَتَجَلَّى أَنْوَارُ الْمِصْبَاحِ بِزُجَاجَةِ الْإِيضَاحِ كَأَنَّهَا الْكَوْكَبُ اللَّمَّاحُ تَتِمَّةُ تَثْلِيثِ الْمَدَارِ بِفَيْضِ الِازْدِهَارِ وَمَرْكَزِ سُمُوِّ الْأَنْوَارِ بِيكَارِ جَوْهَرَةِ الْأَسْرَارِ مِثَالٌ لِلْمَثُولِينِ تَعْرِيفاً وَنَظَرَاتُ الْأَكْوَانِ الثَّلَاثَةِ تَشْرِيفاً وَتَعْرِيفاً.

يُوقَدُ ذَلِكَ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِالزَّيْتُونَةِ الْوُسْطَى نُقْطَةِ الْهَيُولَى الْبَهْمَنِيَّةِ الْكُبْرَى وَالذَّاتِ الْمُقَدَّسَةِ الْعُظْمَى، لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ أَيْ لَا تَحْوِيلَ لَهَا عَنِ الْكِيَانِ وَإِنْ

الصفحة 294 من 316