الِاسْمِ وَالْبَابِ وَالْيَتِيمِ عِنْدَ تَنْزِيهِهِ وَإِلْحَاقِ كُلِّ صِفَةٍ بِمَصْدَرِهَا فَاسْمُ النُّورِ وَاقِعٌ تَحْتَ الْحَرْفِ وَالنُّورُ وَاقِعٌ تَحْتَ الصِّفَةِ وَالْمَعْنَى بِتَنْزِيهِهِ فَوْقَ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ وَهَكَذَا الِاسْمُ وَالصِّفَةُ تَقَعُ بِالسَّيِّدِ الْمِيمِ نِحْلَةً، وَكَمَا قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَالُ لَهُ نُورٌ لِأَنَّهُ مُنَوِّرُ كُلِّ نُورٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّدَّادُ بِرِسَالَتِهِ: لَوْ كَانَ اللَّهُ نُورٌ لَشَابَهَتْهُ الْأَنْوَارُ وَكَانَ لَهُ لَوْناً وَلَوْ كَانَ بَشَراً لَأَنْحَصَرَ وَشَابَهَتْهُ الْأَبْشَارُ فَهَذَا إِيضَاحُ مَعْنَى النُّورِ وَالْمِشْكَاةِ وَالْمِصْبَاحِ وَالزُّجَاجَةِ وَالشَّجَرَةِ عَلَى رَأْيِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ
عَلَى رَأْيِ أَهْلِ التَّصَوُّفِ قَالَ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ الْعَرَبِيِّ بِشَرْحِ هَذِهِ الْآيَةِ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَالنُّورُ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ بِذَاتِهِ وَتَظْهَرُ الْأَشْيَاءُ بِهِ وَهُوَ مُطْلَقُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى بِاعْتِبَارِ شِدَّةِ ظُهُورِ الْأَشْيَاءِ بِهِ كَمَا قِيلَ خَفِيَ بِإِفْرَاطِ الظُّهُورِ تَعَرَّضَتْ لِإِدْرَاكِهِ أَبْصَارُ قَوْمٍ (أَخَافِشَ).




