مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 316

الِاسْمِ وَالْبَابِ وَالْيَتِيمِ عِنْدَ تَنْزِيهِهِ وَإِلْحَاقِ كُلِّ صِفَةٍ بِمَصْدَرِهَا فَاسْمُ النُّورِ وَاقِعٌ تَحْتَ الْحَرْفِ وَالنُّورُ وَاقِعٌ تَحْتَ الصِّفَةِ وَالْمَعْنَى بِتَنْزِيهِهِ فَوْقَ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ وَهَكَذَا الِاسْمُ وَالصِّفَةُ تَقَعُ بِالسَّيِّدِ الْمِيمِ نِحْلَةً، وَكَمَا قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَالُ لَهُ نُورٌ لِأَنَّهُ مُنَوِّرُ كُلِّ نُورٍ.

وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّدَّادُ بِرِسَالَتِهِ: لَوْ كَانَ اللَّهُ نُورٌ لَشَابَهَتْهُ الْأَنْوَارُ وَكَانَ لَهُ لَوْناً وَلَوْ كَانَ بَشَراً لَأَنْحَصَرَ وَشَابَهَتْهُ الْأَبْشَارُ فَهَذَا إِيضَاحُ مَعْنَى النُّورِ وَالْمِشْكَاةِ وَالْمِصْبَاحِ وَالزُّجَاجَةِ وَالشَّجَرَةِ عَلَى رَأْيِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ

عَلَى رَأْيِ أَهْلِ التَّصَوُّفِ قَالَ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ الْعَرَبِيِّ بِشَرْحِ هَذِهِ الْآيَةِ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَالنُّورُ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ بِذَاتِهِ وَتَظْهَرُ الْأَشْيَاءُ بِهِ وَهُوَ مُطْلَقُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى بِاعْتِبَارِ شِدَّةِ ظُهُورِ الْأَشْيَاءِ بِهِ كَمَا قِيلَ خَفِيَ بِإِفْرَاطِ الظُّهُورِ تَعَرَّضَتْ لِإِدْرَاكِهِ أَبْصَارُ قَوْمٍ (أَخَافِشَ).

الصفحة 289 من 316