الْأَصْلِيُّ الْأَحَدِيُّ وَلِهَذَا أَتَمَّ الْقَوْلَ فَقَالَ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ أَيْ يَهْدِي بِنُورِهِ الظَّاهِرِ الْمُعَايَنِ فِي الْمَظَاهِرِ السَّارِي فِيهَا نُورُهُ الْمُطْلَقُ الْأَصْلِيُّ الْأَحَدِيُّ فَالنُّورُ الْحَقِيقِيُّ لَا يُدْرَكُ لِأَنَّهُ عَيْنُ الذَّاتِ مِنْ حَيْثُ التَّجَرُّدِ وَالْإِضَافَاتِ.
وَكَمَا قِيلَ: قَالَ النَّبِيُّ ( عَزَّ عِزُّهُ) عِنْدَمَا سُئِلَ عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَبَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: نُورَ أنِىٌ أَرَاهُ، يَعْنِي أَنَّ النُّورَ الْمُجَرَّدَ لَا يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ وَأَنَّنَا إِذَا نَزَّهْنَا ذَاتَ الْبَارِي عَنِ اسْمِ النُّورِ وَصِفَاتِ النُّورِ وَقَعَ ذَلِكَ الِاسْمُ وَالصِّفَةُ عَلَى السَّيِّدِ الْمِيمِ.
وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ بِقَوْلِهِ:
وَالْعَيْنُ مَوْلَانَا تَعَالَى وَسَمَا | مِنْ أَنْ يُسَمَّى نُوراً أَرْضِ وسما |
وَاللَّهُ هُوَ حِجَابُهُ الْمُعَظَّمَا | وَنُورُهُ فِي الْعَالَمِينَ قَدْ نَمَا |
فَاسْمَعْ لِمَا قُلْتُ وَكُنْ وَعِيَّا |
فَاللَّهُ هُنَا هُوَ الِاسْمُ وَالنُّورُ نِسْبَتُهُ لِتَشْرِيفِهِ إِيَّاهُ بِالنِّحْلَةِ بِكَوْنِهِ النُّورِيَّ لَدَى الْمَدَدِ اللَّائِحِ لِلْعِيَانِ فَالنُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ نَظَرَاتٌ تَقَعُ عَلَى




