مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 316

الْأَصْلِيُّ الْأَحَدِيُّ وَلِهَذَا أَتَمَّ الْقَوْلَ فَقَالَ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ أَيْ يَهْدِي بِنُورِهِ الظَّاهِرِ الْمُعَايَنِ فِي الْمَظَاهِرِ السَّارِي فِيهَا نُورُهُ الْمُطْلَقُ الْأَصْلِيُّ الْأَحَدِيُّ فَالنُّورُ الْحَقِيقِيُّ لَا يُدْرَكُ لِأَنَّهُ عَيْنُ الذَّاتِ مِنْ حَيْثُ التَّجَرُّدِ وَالْإِضَافَاتِ.

وَكَمَا قِيلَ: قَالَ النَّبِيُّ ( عَزَّ عِزُّهُ) عِنْدَمَا سُئِلَ عَنْ رُؤْيَةِ رَبِّهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَبَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: نُورَ أنِىٌ أَرَاهُ، يَعْنِي أَنَّ النُّورَ الْمُجَرَّدَ لَا يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ وَأَنَّنَا إِذَا نَزَّهْنَا ذَاتَ الْبَارِي عَنِ اسْمِ النُّورِ وَصِفَاتِ النُّورِ وَقَعَ ذَلِكَ الِاسْمُ وَالصِّفَةُ عَلَى السَّيِّدِ الْمِيمِ.

وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ بِقَوْلِهِ:

وَالْعَيْنُ مَوْلَانَا تَعَالَى وَسَمَا

مِنْ أَنْ يُسَمَّى نُوراً أَرْضِ وسما

وَاللَّهُ هُوَ حِجَابُهُ الْمُعَظَّمَا

وَنُورُهُ فِي الْعَالَمِينَ قَدْ نَمَا

فَاسْمَعْ لِمَا قُلْتُ وَكُنْ وَعِيَّا

فَاللَّهُ هُنَا هُوَ الِاسْمُ وَالنُّورُ نِسْبَتُهُ لِتَشْرِيفِهِ إِيَّاهُ بِالنِّحْلَةِ بِكَوْنِهِ النُّورِيَّ لَدَى الْمَدَدِ اللَّائِحِ لِلْعِيَانِ فَالنُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ نَظَرَاتٌ تَقَعُ عَلَى

الصفحة 288 من 316