مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 316

وَالْيَتِيمُ شَرَّفَ اللَّهُ أَكْوَانَهُمْ بِإِشْرَاقِ مَدَدِهِ الْجَارِي عَلَيْهِمْ وَبِتَجَلِّيهِ كَصِفَاتِهِمْ بِمُقْتَضَى حِكْمَتِهِ وَعِبَارَةُ ذَلِكَ أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ عَزَّ عِزُّهُ لَمْ يَزَلْ مُشَاهِداً تَجَلِّيَ مَوْلَاهُ بِالْقُدْرَةِ النَّامِيَةِ لِعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ وَقُرْبِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ الْعَقْلُ وَالْبَابُ الْأَكْرَمُ لَمْ يُشَاهِدْ أَنْوَارَ التَّجَلِّي تَجَلِّي جَلَالَةِ اللَّاهُوتِ مِمَّا أُوتِيَ مِنْ قُوَّةٍ إِلَّا عَنْ طَرِيقِ الِاسْمِ وَالْيَتِيمُ الْفَرْدُ لَمْ يَزَلْ مُشَاهِداً أَيْضاً أَحَدِيَّةَ الذَّاتِ إِلَّا عَنْ طَرِيقِ الْبَابِ وَبِاعْتِبَارِ الصِّبْغَةِ وَظُهُورِهَا لِعَالَمِ الْوُجُودِ فَتَمَّ لَهُمْ ذَلِكَ التَّشْرِيفُ بِتَجَرُّدِ الْوُجُودِ عَنِ الْحُدُودِ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمْ شَاهَدَ الذَّاتَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ، وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ بِالْمُفَضَّلِيَّةِ: اعْلَمْ إِنَّ الْمِشْكَاةَ هِيَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْأَنْزَعِيَّةُ وَالْمِصْبَاحُ مَا بَطَنَ مِنَ الضِّيَاءِ وَالظِّلِّ وَالزُّجَاجَةُ هِيَ النُّورُ الْبَادِي مِنَ الذَّاتِ وَالشَّجَرَةُ هِيَ الذَّاتُ الْمُقَدَّسَةُ الَّتِي لَا تُحَدُّ وَلَا تُوصَفُ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ يَعْنِي الصُّورَةَ الَّتِي ظَنُّوا أَنَّهَا بَشَرٌ وَهِيَ نُورُ الضِّيَاءِ وَالظِّلِّ.

وَمِمَّا قِيلَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ قَوْلُهُ: وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ مَرَاتِبِ التَّمْثِيلِ الَّذِينَ هُمُ الْمِشْكَاةُ وَالْمِصْبَاحُ وَالزُّجَاجَةُ وَالْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ قَالَ نُورٌ عَلَى نُورٍ فَأَحَدُ النُّورَيْنِ هُوَ الضِّيَاءُ وَالْآخَرُ هُوَ النُّورُ الْمُطْلَقُ

الصفحة 287 من 316