حَدَثِ الْبَابِ عَلَى قَدِيمِ الْيَتِيمِ بِالتَّمَازُجِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِكُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِظُهُورِ الْمِزَاجِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الْعَالِمُ الْمَبْرُورُ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ قَدَّسَهُ اللهُ بِقَوْلِهِ:
وَإِنَّمَا الْمِشْكَاةُ لِلْوُجُودِ | عَلَامَةٌ لِيُعْرَفَ الْمَعْبُودُ |
لَيْسَتْ مِنَ الْمِصْبَاحِ تَسْتَمِيدُ | وَإِنَّمَا الْمِصْبَاحُ مِيمُ الْجُودِ |
وَهوَ إِلَى الْمِشْكَاةِ مُنْتَمِيَا | وَهوَ إِلَى الْمِشْكَاةِ مُنْتَمِيَا |
وَأَشْرَقَ الْمِصْبَاحُ بِالزُّجَاجَةِ | لَمَّا بَدَا بِبَابِهِ مِزَاجُهُ |
وَظَاهِرُ الْبَابِ بِلَا لَجَاجَهِ | فِي بَاطِنِ الظِّلِّ غَدَا مِعْرَاجُهُ |
مُمَازِجاً لِلْكَوْكَبِ الدُّرِّيَّا | مُمَازِجاً لِلْكَوْكَبِ الدُّرِّيَّا |
وَبِتَحْقِيقِ الْمُحَقِّقِينَ عَلِمُوا أَنَّ الْبَارِيَ سُبْحَانَهُ جُزْءٌ أَصَمُّ مُتَعَالٍ لَا تُضْرَبُ بِهِ الْأَمْثَالُ وَلَا فِي كَيْفِيَّةِ أَحَدِيَّتِهِ لِلْقَائِلِ مَقَالٌ وَإِنَّ التَّمْثِيلَ فِي الْمَحَلِّ الْأَثِيلِ وَاقِعٌ بِالِاسْمِ الْعَظِيمِ وَالْبَابِ وَالْيَتِيمِ.
كَمَا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا ظَهَرَ لِخَلْقِهِ بَدَا لَهُمْ بِثَلَاثَةِ حُجُبٍ مِنْهَا يَحْجُبُ ذَاتَهُ بِنُورِهِ وَيَحْجُبُ نُورَهُ بِضِيَائِهِ وَيَحْجُبُ ضِيَائِهِ بِظِلِّهِ. وَهُمْ أَنْوَارٌ لَا أَبْشَارٌ فَالنَّظَرَاتُ الثَّلَاثُ هُمُ الْمِيمُ وَالسِّينُ




