مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 316

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ

عَنْ تَفْسِيرِ آيَةِ النُّورِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ فَهَلْ لَفْظَتَيِ الْجَلَالَةِ وَالنُّورِ لِلْمَعْنَى ذَاتِهِ خَاصَّةً أَمْ هُمَا إِسْمَانِ وَصِفَتَانِ مُنِحَتَا لِلِاسْمِ تَشْرِيفاً كَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ

الْجَوَابُ إِعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الشَّرِيفُ قَرَّبَ اللَّهُ إِيَابَكَ إِلَى الْعَالَمِ الشَّرِيفِ إِنَّنَا حَسَبَ طَلَبِكَ نَشْرَحُ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ بِعَوْنِ اللَّهِ شَرْحاً وَافِياً جَلِيّاً عَلَى أَكْثَرَ مِنْ وَجْهٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾1.

اعْلَمْ أَنَّ الْبَارِيَ تَعَالَى عَلِمَ بِضَعْفِ عَالَمِ التَّرَاكِيبِ وَعَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِمْ عَنْ مَعْرِفَةِ الْبَسَائِطِ الْمُجَرَّدَةِ وَالْجَوَاهِرِ الْعَقْلِيَّةِ وَلِذَلِكَ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا مَحْسُوساً لِكَيْ يَسْتَدِلُّونَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ اسْمِهِ وَبَابِهِ وَعَالَمِ قُدْسِهِ فَقَالَ جَلَّ مَنْ قَائِلٍ مَثَلُ نُورِهِ أَيِ اخْتِرَاعِ الِاسْمِ مِنْ

الهوامش

1- سورة النور 35
الصفحة 281 من 316