وَعَلَى الْقَوِيِّ الْعَالِمِ أَنْ لَا يَغْتَرَّ بِنَفْسِهِ وَيَظُنَّ أَنَّهُ وَصَلَ مِنَ الْعِلْمِ إِلَى الْغَايَةِ وَبَلَغَ فِيهِ النِّهَايَةَ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ فَوْقَ مَا عَلِمَ زِيَادَةً فَيَتَوَاضَعَ لِتِلْكَ الزِّيَادَةِ لِكَيْ تَدْنُوَ مِنْ مَعَارِفِهِ وَتَقْتَرِنَ بِلَطَائِفِهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَقْوَالِ غَيْرِ نَظَرَ الْمُصْلِحِ كَالطَّبِيبِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى الْعِلَّةِ لِيُزِيلَهَا لَا لِيَزِيدَهَا لِأَنَّهُ جَلَّ مَنْ لَا يَخْطَأُ وَتَنَزَّهَ مَنْ لَا يَسْقُطُ وَالْكَامِلُ الْعُدَّةِ مَنْ عُدَّتْ سَقَطَاتُهُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.




