مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 316

الفصلُ الأولُ منَ المسألةِ الأُولىْ

المشروحةِ في إِثباتِ وجودهِ سبحانهُ بمظاهرهِ النوريةِ وعوداتِهِ الهلاليَةِ من آيِّ الذكرِ الحكيمِ ومنْ أقوالِ المواليْ عزَّ عِزُّهمْ والساداتِ الموحِدِيْنَ

اِعلمْ يا أخيْ أيَّدكَ اللهُ بروحِ العنايةِ: إنَّ الوجودَ الموجودَ في كلِّ الوجودِ يُعايَنُ بالأدلَّةِ والبياناتِ في كِلا الأرضينِ والسمواتِ في سائرِ الظهوراتِ والمقاماتِ منْ غيرِ تقسيمٍ بالذاتِ المقدسةِ مهما تعددَتْ بالشكلِ وتباينتْ بالنوعِ وتساوتْ بالصفةِ، فكما أنَّ القدرةَ تامِّةٌ لا تجزئةَ بها.

فكذلكَ الظهورُ واحدٌ لا تجزئةَ بهِ، والصفةُ بكلِّ مظهرٍ عائدةٌ للموصوفينَ فربُ الصورةِ التي شاكلَ النورانيينَ بها كنورانيتهمْ هو الذيْ شاكلَ البشريينَ بصورةٍ تشاكلُ بشريتهمْ منْ حيثُ قدرتِهِ، واحدٌ أحدٌ لمْ ينقسمْ وليسَ منْ سابقٍ ومسبوقٍ في حالتَيْ ظهورهِ وبطونهِ ومظاهرِهِ بالنورانيةِ والظلِّيةِ، فلو كانَ المظهرُ النوريُّ غيرَ المظهرِ الظلِّي والعياذُ باللهِ لكانا نوعينِ محدودينِ. ولكنَّهُ

الصفحة 28 من 316