تُكَبُّ عَلَى وَجْهِهَا وَتَدْخُلُ السِّلْسِلَةَ بِالْخَاءَاتِ الْخَمْسِ عَدْلًا مِنَ اللَّهِ لِتَنَالَ عَذَابَهَا الْأَدْنَى كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ1.
لِيَعْلَمَ الْوَاقِفُ عَلَى هَذِهِ الشُّرُوحَاتِ الْوَاضِحَةِ فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ وَعُنْصُرِهَا وَأَصْلِهَا وَجَوْهَرِهَا وَعَالَمِهَا وَعَقَبَاتِهَا وَدَرَجَاتِهَا وَمَا يَؤُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهَا وَمَصِيرُهَا إِلَى مَا هُنَاكَ مِنْ دَرَجَاتٍ وَعَقَبَاتٍ وَإِنَّ الْفَلْسَفَةَ بِأَسْرَارِ النَّفْسِ الدَّقِيقَةِ ضَيِّقَةٌ مِنْ جِهَةٍ وَوَاضِحَةٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَقَدِ اقْتَطَفْنَا مِنْهُ مَا نَظُنُّ بِأَنَّهُ يَفِي بِالْغَرَضِ الْمَقْصُودِ وَالْعُقُولُ تَتَفَاضَلُ وَالْقُلُوبُ مَرَايَا بَعْضُهَا أَصْفَى مِنْ بَعْضٍ مِمَّنْ صَوَّبَ سَهْمَهُ وَإِنْ كَانَ غَبِيّاً ذَهَبَ سَهْمُهُ طَاشاً يَتَلَقَّاهُ الْفَضَاءُ ثُمَّ يَهْوِي بِهِ إِلَى الْحَضِيضِ بِلَا فَائِدَةٍ وَمَنْ صَوَّبَ سَهْمَهُ وَكَانَ دَرِيّاً أَصَابَ قَلْبَ الْهَدَفِ عِلْماً بِمَا لَهُ بِالرِّمَايَةِ مِنْ دِرَايَةٍ وَلِذَلِكَ أَقُولُ إِنَّ مَنْ تَكَلَّمَ مُدَّعِياً الْعِلْمَ إِنَّ لَهُ نِهَايَةً لَا يُمْكِنُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَتَوَصَّلَ إِلَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَقَدْ أَخْطَأَ وَرُبَّمَا زَلَّتْ بِهِ قَدَمَاهُ مِنْ حَالِقٍ فَتَحَطَّمَ فَعَلَى الضَّعِيفِ أَنْ يَأْتِيَ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَيَخْضَعَ لِأَرْبَابِهَا وَيَتَعَلَّقَ بِأَسْبَابِهَا وَيَرِدَ مَوْرِدَ الْعَيْنِ الرَّقْرَاقِ وَيَطْرَحَ خِيَارَ السَّرَابِ الْبَرَّاقِ.




