مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 316

جَاءَ أُنَاسٌ آخَرُونَ وَقَطَعُوا الْمَاءَ عَنْهَا فَضَعُفَتْ أَغْصَانُهَا وَلَمْ تُثْمِرْ شَيْئاً مِنَ السُّمُومِ فَتَخَلَّصُوا مِنْهَا وَأَرَاحُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الِاشْتِغَالِ بِهَا بِقَطْعِ الْمَاءِ وَالْأَغْصَانِ وَالشَّجَرَةِ وَذَلِكَ مِثَالٌ إِلَى عُنْصُرِ الْخِلَافِ وَالْكَدَرِ وَالْأَغْصَانُ هِيَ الْأَنْفُسُ الْكَافِرَةُ النَّامِيَةُ عَنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ وَالْمُشْتَغِلُونَ بِقَطْعِ الْأَغْصَانِ هُمُ الضُّعَفَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَالَّذِينَ قَطَعُوا الْمَاءَ عَنْهَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْعَالِمُونَ وَفِي هَذَا الْمَعْنَى رِوَايَاتٌ وَأَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ تَرَكْنَاهَا خَوْفاً مِنَ الْمَلَلِ وَالضَّجَرِ مِنْ ذِكْرِهِمْ وَصَوْناً لِرِسَالَتِنَا مِنْ تَعْدَادِ مَفَاسِدِهِمْ وَمَقَاصِدِهِمْ.

وَلَكِنْ بَقِيَ عَلَيْنَا أَنْ نُوَضِّحَ إِقَامَةَ الْأَرْوَاحِ الْكَافِرَةِ فِي الرَّحِمِ فَأَقُولُ إِنَّ الْأَنْفُسَ الشِّرِّيرَةَ لَمْ تَزَلْ تَسْلُكُ الرَّحِمَ وَتَمْتَصُّ الْعَذِرَةَ وَتَتَغَذَّى مِنْ دَمٍ خَبِيثٍ وَتَأْكُلُ مِنْ أَخْبَثِ مَا تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ فَهِيَ دَائِماً وَأَبَداً مُعَذَّبَةٌ بِظُلْمَةِ الْأَحْشَاءِ حَتَّى تَخْرُجَ لِعَالَمِ الْوُجُودِ وَفِي كُلِّ قَالَبٍ تُعْرَضُ عَلَيْهَا الدَّعْوَةُ وَالْإِقْرَارُ بِوَلَايَةِ مُبْدِيهَا فَلَمْ تُجِبْ إِلَّا بِالْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ عِنْدَ عَدَمِ إِجَابَتِهَا وَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا هَذِهِ الْقُمُصَ الْبَشَرِيَّةَ

الصفحة 278 من 316