وَأَقَامَ الضَّلَالَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾1 .
وَرُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْكُوفَةَ إِذِ اجْتَزْنَا بُسْتَانٍ وَهُوَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَفِيهِ دَوَالِيبُ تَغْرِفُ الْمَاءَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مُتَعَجِّباً مِنْ حُسْنِهَا فَقَالَ مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مُفَضَّلُ كَانَ صَاحِبُ هَذَا الْبُسْتَانِ ضَعِيفاً لَا قُدْرَةَ لَهُ فَاجْتَازَ بِهِ وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِي وَقَدْ أَجْهَدَهُ الْعَطَشُ فَأَسْقَاهُ مَاءً فَإِلْتَذَّ بِبَرْدِهَا فَدَعَا لَهُ فَرُزِقَ هَذَا الْبُسْتَانَ، يَا مُفَضَّلُ فَلْيُخَبِّئ أَحَدُكُمْ جَوْعَتَهُ وَعَطْشَتَهُ إِلَى بَيْتِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّ الْمُخَالِفَ إِذَا قَضَى لَكُمْ حَاجَةً يَصِيرُ عَلَوِيّاً هَاشِمِيّاً لِأَجْلِ خِدْمَتِهِ لَكُمْ.
فَانْظُرْ يَا أَخِي إِذَا كَانَ بِشَرْبَةِ مَاءٍ قَدْ رُزِقَ الْكَافِرُ بُسْتَاناً فَكَيْفَ إِذَا خَلَّصَ نَفْساً مُؤْمِنَةً مِنَ الْقَتْلِ أَوْ مِنْ ضِيقٍ عَظِيمٍ فَمَا يَكُونُ جَزَاؤُهُ وَلَا يَفُوتُكَ إِنَّ هَذَا الْجَزَاءَ كُلَّهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا كَمَا قَدَّمْنَا لِأَنَّ الْكَافِرَ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا الْعَذَابُ. وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ




