مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 316

مَا جَاءَ فِي تُحْفَةِ الْأَخْبَارِ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدٍ بِعَمْرَةَ قَدَّسَهُ اللهُ قَالَ: قَدْ وَجَدْنَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ شَأْنُهُ أَظْهَرَ الشَّيْءَ وَضِدَّهُ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ وَالْعَقْلِ وَالْجَهْلِ فَذَاكَ سَبَبُ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَذَاكَ طَرِيقُ أَهْلِ الشَّقَاءِ وَكُلُّ سَبَبٍ يَجْذِبُ إِلَى عُنْصُرِهِ لِأَنَّ الْعَقْلَ وَالْأَدَبَ الَّذِي يُوجَدُ بِأَهْلِ النِّفَاقِ مَكْرٌ وَخِدَاعٌ يُشَابِهُ الْعَقْلَ وَقَالَ أَيْضاً فِي حَقِّ الْأَنْفُسِ الْكَافِرَةِ فَلَمْ تَسْتَدِمْ عَلَى الْإِقْرَارِ وَلَا تَرْقَى مِنَ الْأَكْدَارِ فَهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ فِي الصِّفَةِ الْبَشَرِيَّةِ عَلَى حَالٍ وَاحِدٍ وَصِفَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ وَلَكِنَّهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي سَبِيلِ إِتْبَاعِ الْهِدَايَةِ.

إِلَى قَوْلِهِ وَالْكَافِرُونَ آدَمِيُّونَ الْهَيَاكِلِ شَيْطَانِيُّو الْأَرْوَاحِ فَمَنْ صَفِيَ وَتَخَلَّصَ1 مِنْ أَهْلِ الضَّلَالِ وَاسْتَوْفَى جَمِيعَ مَا لَهُ مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ السَّالِفَةِ فِي الْبَشَرِيَّةِ وَأَصْبَحَ فِي سِلْسِلَةٍ ذِرَاعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً حَتَّى اسْتَوْفَى جَمِيعَ أَعْمَالِهِ السَّابِقَةِ سَكَنَ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَصَارَ ظِلّاً يَتَخَايَلُ لِأَهْلِ جِنْسِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ عُنْصُرُهُ فَيَصْرَعُهُمْ وَيَسْتَوْلِي عَلَى ظُلْمَتِهِمْ إِلَى الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ.

الهوامش

1- وَتَخَلَّصَ: لَعَلَّهَا أَيْ أَصْبَحَ خَالِصاً فِي الضَّلَالَةِ
الصفحة 274 من 316