مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 316

الْفَصْلُ الرَّابِعُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ

هَلْ لِلنَّفْسِ الْكَافِرَةِ مَا لِلنَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ

مِنْ عُنْصُرٍ وَأَصْلٍ وَجَوْهَرٍ وَمَقَامٍ فِي الرَّحِمِ أَمْ لَا

الْجَوَابُ: اعْلَمْ يَا أَخِي إِنَّ النُّفُوسَ الشِّرِّيرَةَ بِأَجْمَعِهَا مَخْلُوقَةٌ مِنْ كَثَافَةِ ظُلْمَةِ اللَّعِينِ إِبْلِيسَ إِذْ هُوَ أَصْلُهَا وَعُنْصُرُهَا نَعَمْ وَإِنَّ لِلنَّفْسِ الشِّرِّيرَةِ مَا لِلْمُؤْمِنَةِ مِنْ عُنْصُرٍ وَاحِدٍ وَجَوْهَرٍ وَاحِدٍ فَالْأَرْوَاحُ الشَّيْطَانِيَّةُ جَمِيعُهَا أَصْلُهَا وَاحِدٌ وَهُوَ الْخِلَافُ وَمَعْدِنُهَا الظُّلْمَةُ وَعُنْصُرُهَا الْكَدَرُ وَهِيَ فِي أَجْسَامِهَا شَيَاطِينُ بِالْقُوَّةِ.

فَإِذَا فَارَقَتْ أَجْسَامَهَا كَانَتْ شَيَاطِيناً بِالْفِعْلِ وَلَهَا عَنَاصِرُ أَرْبَعَةٌ وَهُمُ الْمِرَّتَانِ الصَّفْرَاءُ وَالسَّوْدَاءُ وَالدَّمُ وَالْبَلْغَمُ وَهُمُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾1.

وَمِنْ تَشْرِيحِ صِفَاتِ النَّفْسِ الْكَافِرَةِ وَهُبُوطِهَا لِلْحَضِيضِ الْأَسَفِ كَارْتِقَاءِ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى أَعْلَى

الهوامش

1- سورة النحل 115
الصفحة 272 من 316