كَالِانْطِبَاعِ فِي الْمِرْآةِ وَكَانَ الْخَيَالُ مُتَوَسِّطاً بَيْنَ الرُّوحَانِيِّ الَّذِي هُوَ الْعَقْلُ وَبَيْنَ النَّفْسِ الْجِسْمَانِيِّ الَّذِي هُوَ الْقَلْبُ فَصَارَ الْقَلْبُ أَوَّلَ الْجِسْمَانِيَّاتِ كَالْغَايَةِ الَّتِي هِيَ أَوَّلُ الرُّوحَانِيَّاتِ وَكَانَ اللِّسَانُ كَالْعَقْلِ الْمُؤَدِّي مَا يَتَلَقَّاهُ عَنِ الْغَايَةِ الْأُولَى عِلْماً وَأَحْكَاماً وَالْكَلَامُ كَالنَّفْسِ الْكُلِّيَّةِ الَّتِي تَمُدُّ مَعْلُولَاتِهَا الَّتِي هُنَّ النُّفُوسُ الْجُزْئِيَّةُ وَحْياً وَإِلْهَاماً وَالْمُسْتَمِعُونَ كَالنُّفُوسِ الْجُزْئِيَّةِ قَابِلَةٌ بَعْدَ قُوَاهَا، فَهَذَا مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَنْفُسِ الْمُتَعَدِّدَاتِ بِالنَّفْسِ الْوَاحِدَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.




