وَلَدَى هَذَا الِاتِّكَالِ الْمُجَرَّدِ عَمَّا سِوَى اللهِ امْتَلأَ صَدْرِي مِنْ نُورِ قُدْسِهِ اللَّاهُوتِيِّ الْفَيَّاضِ عَلَى الْأَلْبَابِ الصَّادِقَةِ وَالْمُصَدِّقَةِ وَالْأَنْفُسِ النَّفِيسَةِ الْمُطْمَئِنَّةِ الرَّاجِعَةِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً وَشَرَعْتُ مُلَبِّياً طَلَبَ الْأَخِ الْكَرِيمِ وَبَعْدَ التَّفْكِيرِ الْعَمِيقِ أَخَذْتُ أَتَصَفَّحُ صَحَائِفَ الْكُتُبِ الدِّينِيَّةِ مُلْتَمِساً جَوَاهِرَ مَعَانِيهَا وَمُتَجَنِّياً رَطْبَ لَآلِيِهَا عَنْ كُلِّ مَا نُظِمَ وَبُكِرَ وَقُلِّدَ وَنُشِرَ حَتَّى اجْتَمَعَ لَدَيَّ مَا قَرَّتْ بِهِ عَيْنَايَ وَعَلَى اللهِ اتَّكَلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِبْتُ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ وَسَمَّيْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ (مِنْهَاجُ الطَّالِبِينَ بِتَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ) وَتَحْتَوِي تِلْكَ الْمَسَائِلُ عَلَى سِتَّةِ فُصُولٍ.




