مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 316

سُمِّيَتْ رَاضِيَةً فَإِنْ تَمَّ لَهَا هَذَا الْحَالُ صَارَتْ مَرْضِيَّةً عِنْدَ الْحَقِّ وَالْخَلْقِ وَإِنْ أُمِرَتْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْعِبَادِ لِإِرْشَادِهِمْ وَتَكْمِيلِهِمْ صَارَتْ كَامِلَةً.

وَإِنَّ هَذَا الْجَوْهَرَ الْمَذْكُورَ الْمُسَمَّى بِالنَّفْسِ النَّاطِقَةِ لَهُ أَسْمَاءٌ أُخْرَى فَيُقَالُ لَهُ الْقَلْبُ وَيُقَالُ لَهُ اللَّطِيفَةُ الْإِنْسَانِيَّةُ وَيُقَالُ لَهُ حَقِيقَةُ الْإِنْسَانِ وَهُوَ إِلَى الْعَالَمِ الْمُخَاطَبِ بِالْأَوَامِرِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْمُطَالَبِ بِهَا وَأَنَّهُ بِهَذَا الْجَوْهَرِ ظَاهِراً وَمُرَكَّباً وَهُوَ النَّفْسُ الشَّهْوَانِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ آنِفاً وَإِنَّ لَهُ بَاطِنٌ وَهُوَ الرُّوحُ وَلِبَاطِنِهِ بَاطِنٌ وَهُوَ السِّرُّ وَالسِّرُّ لَهُ بَاطِنٌ وَهُوَ سِرُّ السِّرِّ وَسِرُّ السِّرِّ لَهُ بَاطِنٌ وَهُوَ الْخَفِيُّ وَلِلْخَفِيِّ بَاطِنٌ وَهُوَ الْأَخْفَى مِنْهُ وَبَاطِنُ الشَّيْءِ حَقِيقَتُهُ وَمَادَّتُهُ وَيَتَّضِحُ لَكَ أَمْرُ الْبَاطِنِ وَبَاطِنِ الْبَاطِنِ فِي مِثَالٍ أَضْرِبُهُ لَكَ وَهُوَ أَنَّ السَّرِيرَ بَاطِنُهُ قِطَعُ الْخَشَبِ وَقِطَعُ الْخَشَبِ بَاطِنُهَا الشَّجَرُ وَالشَّجَرُ بَاطِنُهُ الْعَنَاصِرُ الْأَرْبَعُ وَالْعَنَاصِرُ الْأَرْبَعَةُ بَاطِنُهَا الْهَيُولَى الْأُولَى.

وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ بِمَا مَرَّ مَشْرُوحاً يَتَّضِحُ لَكَ مِنْ أَنَّ هَذِهِ النُّفُوسَ السَّبْعَةَ بِالتَّسْمِيَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ هُنَّ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ سُمِّيَتْ

الصفحة 269 من 316